بدأ مجلس إدارة ريال مدريد محادثات رسمية لإعادة تعيين المدرب جوزيه مورينيو للموسم 2026-27. المحترف البرتغالي يفي حاليًا بعقده مع بنفيكا. وكثف ممثلو النادي الإسباني اتصالاتهم مع رجل الأعمال خورخي مينديز خلال نهاية الأسبوع الماضي. وتأتي هذه الخطوة خلال فترة من عدم الاستقرار القوي خلف الكواليس في ملعب سانتياغو برنابيو.
الاهتمام بالمدرب ينشأ كرد فعل مباشر على الصراعات البدنية الأخيرة المسجلة داخل غرفة تبديل الملابس. تسعى القيادة التي يقودها فلورنتينو بيريز إلى نمط قيادة سلطوي لإعادة إرساء النظام بين اللاعبين. وسيترك القائد المؤقت الحالي ألفارو أربيلوا منصبه في نهاية الروزنامة الرياضية. أدى غياب الألقاب المهمة في الموسم الحالي إلى تسريع التخطيط لفترة الانتقالات التالية.
الأزمات الداخلية والعدوان الجسدي تحفز على البحث عن الانضباط
عانت البيئة الداخلية لريال مدريد من تدهور كبير خلال الأسابيع القليلة الماضية. حدث سبب الأزمة بعد مشادة حامية بين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني. وتصاعد الخلاف اللفظي إلى أفعال في مقر مركز التدريب. واحتاج فالفيردي إلى العلاج في المستشفى بعد إصابته بجرح عميق في جبهته.
وطبق مجلس إدارة النادي عقوبات مالية صارمة لمعاقبة عدم انضباط الرياضيين. تلقى كل لاعب غرامة قدرها 500 ألف يورو، وهو مبلغ يعتبر مثاليا بالمعايير الداخلية. كشفت الحلقة عن كسور في علاقة الممثلين وسلطت الضوء على عدم سيطرة الجهاز الفني الحالي. وولد قرب المواجهات الحاسمة، بما فيها الكلاسيكية أمام برشلونة، حالة من الاستنفار القصوى في أروقة المؤسسة. أدى غياب شخصية ذات سلطة على مقاعد البدلاء إلى تحول الخلافات التكتيكية الصغيرة إلى مشاكل شخصية.
يعتقد فلورنتينو بيريز أن الاسم الذي له ثقل تاريخي هو وحده القادر على تهدئة الأعصاب. يعتمد اختيار جوزيه مورينيو على قدرة البرتغالي على حماية المجموعة وتركيز الضغط الإعلامي. إن السجل القوي للمدرب يرضي أعضاء المجلس التداولي. ويعتبرون فرض الحدود أولوية مطلقة قبل وصول التعزيزات الجديدة.
تاريخ جوزيه مورينيو الناجح في كرة القدم الإسبانية
بدأت الفترة الأولى لجوزيه مورينيو في ريال مدريد عام 2010. وصل المدرب إلى العاصمة الإسبانية في مهمة كسر الهيمنة الوطنية لبرشلونة التي كانت تسيطر على الساحة الأوروبية في ذلك الوقت. في أول موسم له، قاد الفريق إلى لقب كأس الملك بعد مباراة نهائية متوترة. وأنهى هذا الإنجاز غياب النادي الطويل عن البطولة وأعاد الثقة للجماهير.
وجاء تتويج العمل بالبطولة الوطنية في العام التالي. فاز ريال مدريد بلقب الدوري الإسباني، ووصل إلى الرقم التاريخي وهو 100 نقطة في جدول الدوري. حطم النظام الهجومي للفريق الأرقام القياسية للأهداف المسجلة خلال تلك النسخة من البطولة. تتضمن قائمة ألقاب البرتغالي في إسبانيا أيضًا كأس السوبر الإسباني، الذي فاز به في عام 2012.
وعلى الرغم من النتائج المبهرة على أرض الملعب، فإن رحيل المحترف في عام 2013 حدث وسط اضطرابات قوية. أدى التآكل في العلاقة مع الشخصيات المركزية في فريق التمثيل، بالإضافة إلى الاحتكاك مع الصحافة المحلية، إلى تسريع نهاية العلاقة. بعد مغادرة إسبانيا، بنى المدرب مسيرته المهنية في تشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام وروما، حيث جمع الجوائز القارية. ستشكل العودة إلى سانتياغو برنابيو خطوة غير متوقعة في المرحلة الأخيرة من مسيرته، مما يمثل لقاءً مجددًا مع الجماهير التي كانت دائمًا منقسمة في الآراء حول أسلوب لعبه.
الشروط والمتطلبات التعاقدية للاتفاقية
تتضمن المفاوضات الجارية مواءمة التوقعات الرياضية والمالية. قدم جوزيه مورينيو مطالب محددة لقبول التحدي المتمثل في إعادة بناء الفريق. وطلب المدرب ضمانات بالاستقلالية الكاملة لإدارة قسم كرة القدم. يشكل العقد الذي يستمر لمدة موسمين على الأقل أساس العرض الإسباني.
- وافق ريال مدريد على دفع الشرط الجزائي المنصوص عليه في عقد المدرب الحالي.
- المبلغ المطلوب للإفراج الفوري يصل إلى 3 ملايين يورو.
- يمثل تحويل غرامة الإنهاء مبلغًا يقترب من 19 مليون ريال برازيلي.
- ويتوقع التخطيط وصول الجهاز الفني الجديد قبل بداية الموسم الصيفي.
وتتعامل الصحف الرياضية واسعة الانتشار مع تقدم المفاوضات على أنها عملية لا رجعة فيها. ونشرت صحيفة “آس” اليومية و”ماركا” تفاصيل حول الاجتماعات التي عقدت في العاصمة الإسبانية. وفي البرتغال، أكدت صحيفة “إيه بولا” أن الزعماء المحليين يمهدون بالفعل الطريق للانتقال. النتيجة البيروقراطية تعتمد فقط على التوقيع على الوثائق الرسمية.
بنفيكا يراقب السوق بحثا عن البدائل
مجلس إدارة بنفيكا يتابع تحركات ريال مدريد بواقعية. ويدرك النادي البرتغالي صعوبة الاحتفاظ بالمدرب في مواجهة الهجوم الإسباني. جوزيه مورينيو لديه عقد صالح حتى عام 2027 مع فريق لشبونة. ومع ذلك، فإن وجود شرط الإفراج يجعل من السهل كسر الاتفاقية من جانب واحد.
بدأ المسؤولون التنفيذيون في بنفيكا في رسم خرائط البدائل لتولي القيادة الفنية. ماركو سيلفا يظهر كمرشح مفضل في أروقة الملعب. يتمتع المحترف بخبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع فولهام ولديه معرفة متعمقة بكرة القدم البرتغالية. اسمه يحظى بإجماع بين المسؤولين عن قسم كرة القدم.
هناك خيار آخر تمت مناقشته داخليًا يتضمن اسم فيليبي لويس. قام الظهير الأيسر السابق بانتقال سريع إلى حافة الملعب بعد أن أنهى مسيرته الكروية الاحترافية. العمل الذي تم تطويره في فلامينجو أهل البرازيلي لتولي مشاريع أكثر طموحًا في القارة الأوروبية. ومع ذلك، أبدى جزء من جماهير بنفيكا تحفظاته بشأن قلة خبرة المحترف في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مفضلين اسمًا يتمتع بخبرة دولية أكبر.
لا يزال جوزيه مورينيو يركز على الالتزامات المباشرة للتقويم البرتغالي. يقوم المدرب بتوجيه التدريب اليومي بينما يقوم ممثلوه بإجراء المفاوضات في إسبانيا. يطلب بنفيكا سداد الغرامة بالكامل للتوقيع على وثائق الإفراج عن المحترف. وتتواصل اللقاءات بين الممثلين القانونيين للفريقين في العاصمة البرتغالية.

