تبادلت إيران والولايات المتحدة النار مرة أخرى حيث يسعى ترامب إلى التوصل إلى اتفاق أو لا اتفاق

Iran, Petroleo, Navio, Guerra, Photo by Majid Saeedi/Getty Images

Iran, Petroleo, Navio, Guerra, Photo by Majid Saeedi/Getty Images

نفذت الولايات المتحدة ضربات جوية ضد أهداف عسكرية إيرانية في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء، حيث زعمت إيران أنها أسقطت طائرة أمريكية بدون طيار من طراز MQ-9 Reaper وأطلقت النار على طائرة مقاتلة من طراز F-35 غزت مجالها الجوي. وصنفت القيادة المركزية الأمريكية العمليات بأنها “ضربات دفاع عن النفس” مع “ضبط النفس” خلال وقف إطلاق النار الهش. وأعلن وزير الخارجية ماركو روبيو أن التوصل إلى اتفاق مع إيران لا يزال ممكنا على الرغم من الهجمات، في حين سعى الرئيس ترامب إما إلى “اتفاق جيد أو لا اتفاق”.

وتصاعدت التوترات بعد أن هددت إيران بأن أي رد على “العدوان المستقبلي” سيتجاوز “حدود المنطقة”. صرح العميد أبو الفضل شكارجي، المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أن إيران لا تطور أسلحة نووية، بحجة أن ترسانتها التقليدية تجعل مثل هذا التطوير غير ضروري. وجرت العمليات العسكرية وسط مفاوضات دبلوماسية وجهود يبذلها المجتمع الدولي للحفاظ على وقف إطلاق النار.

ضربت الضربات الأمريكية أهدافا في جنوب إيران

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات الليلية استهدفت مواقع صواريخ في جنوب إيران، فضلا عن سفن إيرانية يعتقد أنها تحاول زرع ألغام مائية. أفادت وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية (SNN) أن طائرات مقاتلة “أمريكية صهيونية” هاجمت عدة سفن إيرانية جنوب جزيرة لارك في مضيق هرمز.

أشارت مصادر محلية إلى إصابة عدة أهداف. حدد الحرس الثوري الإسلامي الإيراني هوية أربعة من أفراد البحرية الذين قتلوا في الغارات الجوية الليلية. والأسماء المفرج عنها هي عباس إسلامي، وقدرات زرنغاري، وعبد الرضا غولزاري، وحسين ستوده. وذكرت قناة تليغرام تابعة للحرس الثوري الإيراني أن ستوده كانت ستقيم حفل زفافها في الأيام التالية.

إيران تدعي الانتصارات ضد الطائرات الأمريكية

قال الحرس الثوري الإسلامي إن وحدات الدفاع الجوي التابعة له حددت وأسقطت طائرة بدون طيار من طراز MQ-9 دخلت المجال الجوي الإيراني في منطقة الخليج العربي. كما أشار البيان إلى إطلاق النار على طائرة مسيرة من طراز RQ-4 ومقاتلة من طراز F-35 غزتا الأراضي الوطنية.

منذ بداية الصراع، فقدت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 16 طائرة بدون طيار من طراز MQ-9 Reaper فوق إيران. وتبلغ تكلفة الطائرات بدون طيار من هذا النوع أكثر من 30 مليون دولار لكل منها، حسب الطراز. في بداية الصراع، أُسقطت ثلاث مقاتلات من طراز إف-15 تابعة لأمريكا الشمالية فوق الكويت في حادثة “نيران صديقة”، لكن دون وقوع إصابات. وتأتي المطالبات الإيرانية في سياق التصعيد العسكري الخاضع للرقابة والمفاوضات الدبلوماسية الموازية.

انظر أيضاً

الديناميكيات الدبلوماسية والمواقع الدولية

وأشار ماركو روبيو إلى استمرارية المحادثات مع إيران رغم الهجمات العسكرية. ويؤكد موقف إدارة ترامب على نهج “الكل أو لا شيء” في المفاوضات، والسعي إلى اتفاق طويل الأجل أو رفض الالتزامات المتوسطة. ودعت الصين بدورها “الأطراف المعنية” إلى احترام وقف إطلاق النار الهش وحل النزاعات بالطرق السلمية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماو نينغ في مؤتمر صحفي دوري إن بكين حثت الأطراف على “الوفاء بالتزاماتها بوقف إطلاق النار وحل النزاعات بالوسائل السلمية وتعزيز الاستعادة المبكرة للسلام”.

سياق العنف في لبنان

ومع استمرار الصراع مع إيران، تدهور الوضع في لبنان أيضًا. وأذن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتوجيه ضربات أكثر كثافة ضد حزب الله المدعوم من إيران. ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في البلاد أن عمال الإنقاذ انتشلوا عشرات الجثث من تحت الأنقاض بعد غارة جوية إسرائيلية على شرق لبنان.

وهذه الهجمات جزء من حملة أوسع ضد البنية التحتية لحزب الله ومواقعه في المنطقة. ويرتبط التصعيد في لبنان مباشرة بالصراعات الأوسع في الشرق الأوسط، حيث يكون للتوترات الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل آثار إقليمية مباشرة.

تاريخ خسائر الطائرات والتكاليف العسكرية

منذ بداية الحرب، كلف الصراع الولايات المتحدة خسائر كبيرة في المعدات:

  • فقدان 16 طائرة بدون طيار من طراز MQ-9 Reaper فوق إيران
  • أسقطت 3 مقاتلات من طراز F-15 فوق الكويت بنيران صديقة، دون وقوع إصابات
  • القيمة المقدرة لكل طائرة بدون طيار MQ-9: أكثر من 30 مليون دولار لكل وحدة
  • إجمالي تكلفة المعدات: أكثر من 480 مليون دولار من طائرات ريبر المفقودة

التهديدات الإيرانية بتوسيع الصراع

وحذر شيكارشي من أن أي رد إيراني مستقبلي على “العدوان” سيتجاوز الحدود الإقليمية. ويعكس البيان احتمال وقوع هجمات إيرانية في مسارح أوسع خارج الشرق الأوسط. وأكد المتحدث مجددا أن إيران لا تسعى إلى تطوير أسلحة نووية، مشيرا إلى أن ترسانتها التقليدية كافية لتلبية احتياجاتها الدفاعية الاستراتيجية. ويتناقض هذا الموقف مع المخاوف الغربية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

انظر أيضاً