قرعة مفاجئة: إسبانيا تتعثر أمام الرأس الأخضر في المونديال وأداء جافي وفيران توريس يخيب آمال الجماهير
حدثت إحدى أكبر المفاجآت في كأس العالم 2026 يوم الاثنين (15)، عندما تعادل الرأس الأخضر 0-0 مع إسبانيا في أتالانتا. نجح المنتخب الأفريقي، الذي شارك لأول مرة في البطولة ويعتبر من أقل الفرق المرشحة، في التفوق على أبطال أوروبا الحاليين، وكان حارس المرمى فوزينيا البالغ من العمر 40 عاماً هو أبرز من تصدى لتسديدات مذهلة وأصبح بطلاً غير متوقع. تمثل النتيجة واحدة من أكبر الصدمات في تاريخ كأس العالم الحديث، حيث يتفوق الفريق الذي يشارك لأول مرة على عملاق كرة القدم العالمية، وهو أمر نادر في بطولات بهذا الحجم.
ولم يظهر المنتخب الإسباني، الذي يحتل المركز 64 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، التفوق المتوقع في خلق اللعبات، حتى أمام منافس أقل تصنيفا بكثير. وجاء بيدري دون مستواه المعتاد، وظهرت عدم فعالية المهاجمين، خاصة فيران توريس، الذي أهدر فرصة واضحة في الشوط الأول. ميكيل أويارزابال، الذي كان يلعب في مركز المهاجم، لم يكن مقنعًا أيضًا في أدائه.
وأمام السيناريو غير المواتي وصعوبة هز الشباك، اختار مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي استخدام لامين يامال في الدقائق العشرين الأخيرة من المباراة. لاعب برشلونة الشاب، رغم تعزيزه للقطاع الهجومي، لم يكن كافيا للمنتخب الإسباني للتغلب على دفاع الرأس الأخضر الصلب والمفاجئ، والذي ظل خاليا من العيوب حتى صافرة النهاية.
تحليل الدفاع الإسباني وحارس المرمى على أرض الملعب
أوناي سيمون (النتيجة 6/10): مشاركته في التوزيع كانت مرضية، ولم تتطلب سوى تدخلًا واحدًا مهمًا طوال المواجهة.
ماركوس يورينتي (التقييم 6/10): قدم أداءً ديناميكيًا في الجهة اليمنى، على الرغم من أنه تعرض لخطر الحصول على بطاقة صفراء بعد عرقلة جوفاني كابرال.
باو كوبارسي (التقييم 6/10): قدم مباراة هادئة، حيث لم يشكل هجوم الرأس الأخضر سوى القليل من التهديدات الحقيقية.
أيميريك لابورت (التقييم 6/10): طالب بدفاع رائع من فوزينيا بضربة رأس قوية في الوقت بدل الضائع للشوط الأول وتميز بدقته وتنظيمه الدفاعي.
مارك كوكوريلا (التقييم 7/10): يعتبر الظهير الأيسر الجديد لريال مدريد، الذي يعتبر أحد أكثر اللاعبين نشاطًا هجوميًا في إسبانيا، فرصتين واضحتين لفيران توريس، وكلاهما مع إمكانية تحويلهما إلى أهداف.

أداء خط الوسط وعدم الفاعلية في الإبداع
رودري (تقييم 7/10): أدى دوره المنتظر، وسيطر على وسط الملعب وصنع أفضل فرصة في الشوط الأول بتمريرة متقنة استغلها كوكوريلا لصالح فيران.
فابيان رويز (التقييم 6/10): بذل جهدًا في تطوير وبناء المسرحيات، لكن دون جدوى. أظهر لاعب خط وسط باريس سان جيرمان افتقاره للسرعة، ربما بسبب الإصابة الأخيرة.
هجوم إسبانيا مخيب للآمال ويهدر فرصا واضحة
فيران توريس (التقييم 3/10): فشله في ضرب القائم على بعد ستة أمتار فقط من المرمى أمر لا يغتفر. علاوة على ذلك، فقد أنهى المباراة بشكل ضعيف في مناسبة أخرى قبل نهاية الشوط الأول، وكان تواجده في الملعب لمدة 80 دقيقة مفاجئًا.
بيدري (تقييم 5/10): على الرغم من معاييره العالية، قضى لاعب برشلونة الموهوب ليلة مملة، حيث كافح من أجل خلق شيء ذي صلة. وكان من المتوقع أن يسيطر على لعبة مثل هذه.
جافي (الصف 3/10): كان وجوده الأولي في الفريق بمثابة إخفاق تام، ولا يبرر اختياره كلاعب أساسي. وبدون تقديم الإبداع على الجانب الأيسر، ثبت أن استبداله المبكر أمر لا مفر منه.
ميكيل أويارزابال (التقييم 4/10): تصدى فوزينها لضربة رأسية، لكن أدائه العام كان غير فعال. يعد غياب الرقم 9 الحقيقي في المنتخب الإسباني مشكلة واضحة.
تأثير البدلاء وتقييم المدرب لويس دي لا فوينتي
لامين يامال (تقييم 6/10): جاء في آخر 19 دقيقة، ورغم ظهوره الخطير، لم يتمكن من تغيير النتيجة المخجلة لإسبانيا.
ميكيل ميرينو (تقييم 6/10): استبدل إلى جانب يامال وكاد أن يسجل هدف الفوز بحركة جيدة، لكن بيكو لوبيز اعترضه ببراعة.
داني أولمو (التقييم 6/10): دخل بدلاً من فيران الذي لم يكن فعالاً في الدقائق العشر الأخيرة وصنع فرصة ممتازة لميرينو في نهاية المباراة.
نيكو ويليامز (التصنيف x/10): عاد بعد إصابة أبعدته عن الملاعب في نهاية الموسم، لكنه فشل في إحداث تأثير كبير.
لويس دي لا فوينتي (التقييم 3/10): المدرب الفائز بيورو 2024 سيواجه انتقادات شديدة بسبب هذا الأداء المحرج، وهو محق في ذلك. لم تظهر إسبانيا القوة اللازمة، ورغم التأثير المحتمل للإصابات على الاختيارات، فإن قرار اختيار جافي أساسيًا كان محل شك. ويحتاج دي لا فوينتي الآن إلى يامال للتعافي بشكل كامل من أجل المواجهة المقبلة ضد السعودية، لأنه، كما أظهرت هذه المباراة، يظهر الفريق اعتماداً كبيراً على النجم الشاب.

















