تكشف دراسة السرطان لعام 2017 عن تأثير مدهش في مكافحة الشيخوخة ويبحث العلماء في مكافحة الشعر الرمادي

Cabelos brancos grisalhos

Cabelos brancos grisalhos - Neziha Kalı Ertuğrul/Istock.com

حددت دراسة استقصائية أجريت عام 2017 لمرضى سرطان الرئة تأثيرًا جانبيًا غير متوقع: إعادة تصبغ الشعر الرمادي. هذه النتيجة، التي كانت في البداية مفاجأة، أصبحت الآن بمثابة أساس للباحثين للبحث عن طرق لمنع أو حتى عكس عملية شيب الشعر.

اكتشاف غير عادي في دراسة سرطان الرئة

    ظهرت عدة نقاط رئيسية من تحليل النتائج والتحقيقات اللاحقة:
  • ويعتقد الخبراء أن العلاج المناعي، وهو نوع من علاج السرطان، قد يقدم حلاً لعكس أو منع ظهور الشعر الرمادي.
  • أشار بحث أصلي من عام 2017 إلى أن مرضى سرطان الرئة، عند تلقي العلاج المناعي، تمت إعادة تصبغ شعرهم الرمادي.
  • وفي السنوات التي تلت هذا الاكتشاف، بدأ باحثون مثل الدكتورة ميليسا هاريس، من جامعة ألاباما، العمل بالتركيز على تطوير علاج محتمل للشعر.
  • هناك توقع أنه في المستقبل القريب، سيكون من الممكن وقف أو حتى عكس ظهور الشعر الرمادي، مع الاستجابة المحتملة القادمة من الأدوية المستخدمة لمكافحة السرطان.

بالتفصيل، أظهرت الدراسة المنشورة عام 2017 أن 14 مريضًا تم تشخيص إصابتهم بسرطان الرئة، وخضعوا لمثبطات مضادات PD-1 ومضادات PD-L1 – فئات محددة من أدوية العلاج المناعي – لاحظوا أن شعرهم الرمادي استعاد لونه الأصلي.

وفي وقت الاكتشاف، لم يفهم العلماء بشكل كامل السبب وراء هذه الظاهرة. ومع ذلك، فقد خلصوا إلى أن إعادة تصبغ الشعر لدى مرضى السرطان يمكن أن يشير إلى حسن سير العلاج، ويعمل كمؤشر حيوي بصري.

وفي السنوات اللاحقة، كرس العلماء، بما في ذلك الدكتورة ميليسا هاريس في جامعة ألاباما، أنفسهم للتحقيق على وجه التحديد في كيفية تأثير العلاج المناعي على لون الشعر. يسعى بحثه إلى الكشف عن الآليات الدقيقة للعلاج المحتمل.

الآلية البيولوجية وراء الشعر الرمادي

ووفقا للمعلومات الواردة من كليفلاند كلينيك، يكتسب الشعر درجات اللون الرمادي أو الفضي أو الأبيض مع تقدمنا ​​في السن بسبب فقدان الصبغة في الخلايا المسؤولة عن التلوين. الميلانين هو الصباغ الذي يعطي اللون للشعر. كلما زادت كمية الميلانين، كلما ظهر الشعر أغمق.

مع تقدمنا ​​في العمر، تقلل الخلايا المنتجة للصبغة الموجودة في بصيلات الشعر، والمعروفة باسم الخلايا الصباغية، من إنتاج الميلانين. وهذا الانخفاض هو ما يؤدي تدريجياً إلى ظهور الشعر الرمادي.

وفي مقابلة مع برنامج “توداي”، أوضح الدكتور هاريس مؤخرًا أن تدهور الخلايا الصباغية مع مرور الوقت هو “السبب الرئيسي وراء ظهور الشعر الرمادي”. وأكدت أن “إعادة تنشيط هذه الخلايا الجذعية” يمثل الطريق لاستعادة لون الشعر الطبيعي.

مستقبل الأبحاث والعلاجات المحتملة

حتى الآن، أجرت عالمة الأحياء وفريقها اختبارات العلاج المناعي على الخلايا والنماذج الحيوانية فقط، وليس على البشر بعد. وعلى الرغم من ذلك، كانت النتائج التي تم الحصول عليها في هذه المراحل الأولية متوافقة مع الملاحظات المسجلة في الدراسة الأصلية لعام 2017.

وستكون هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات والتجارب السريرية البشرية قبل إتاحة أي علاج أو حل للشعر الرمادي يتضمن أدوية العلاج المناعي للجمهور. مسار البحث طويل ويتطلب الدقة العلمية.

ومع ذلك، أعرب الدكتور هاريس عن تفاؤله في تصريح لـ BBC Science Focus في عام 2025، قائلاً: “لدينا الآن أدوات أعتقد أنها تقربنا من هذا الهدف”. وأضافت: “هناك حالات لا حصر لها في الأدبيات التي تثبت أن ذلك ممكن. لم نكن لنجري هذه المحادثة إذا تمت الإجابة على جميع الأسئلة بشكل كامل، لكنني أعتقد أننا نقترب من ذلك”.

الطرق الحالية لإدارة شيخوخة الشعر

حاليًا، لا توجد طريقة لمنع شيب الشعر تمامًا نتيجة لعملية الشيخوخة الطبيعية. ومع ذلك، من الممكن إبطاء ظهور الشعر الرمادي من خلال التحكم في العوامل التي تساهم في ظهوره مبكرًا أو تسريع ظهوره. تقترح عيادة كليفلاند مكافحة عناصر مثل نقص الفيتامينات والتدخين ومستويات التوتر المرتفعة كطرق للتأثير على صحة الشعر.

انظر أيضاً