اكتشاف سفينة الجحيم في الحرب العالمية الثانية في الفلبين مع المصير المأساوي للسجناء

navio

navio - John M. Chase / Shutterstock.com

في 21 سبتمبر 1944، أبحرت سفينة يابانية عبر بحر الصين الجنوبي، وكانت تؤوي حوالي 1200 أسير حرب بريطاني وهولندي في مخازنها. قامت الطائرات المقاتلة الأمريكية، دون تحديد السفينة على أنها ناقلة أسرى، بمهاجمتها وأطلقت أربعة طوربيدات.

واصطدمت إحدى المقذوفات بالسفينة بشكل مباشر مما أدى إلى تشظيها السريع وغرقها خلال دقائق معدودة. لم يتمكن معظم سجناء الحلفاء في الطوابق السفلية من الهروب. ومن بين المجموع، نجا ما يقرب من 200 فقط، والعديد منهم في حالة ضعيفة ومرضية، في حين ظل مكان وجود الحطام بالضبط لغزا لعقود من الزمن في أعماق المحيط.

وبعد مرور أكثر من 80 عامًا على الحادثة، تمكن فريق من الباحثين من تحديد موقع حطام السفينة. وجاء تحديد الهوية نتيجة تحقيق متعمق، شمل تحليل الوثائق التاريخية من الأرشيفات العسكرية اليابانية والأمريكية، بالإضافة إلى مسوحات السونار والغوص الفني. وأخيراً، تم العثور على بقايا “هوفوكو مارو” على الساحل الغربي لجزيرة لوزون، أكبر جزيرة فلبينية، بالقرب من مقاطعة زامباليس. يمثل اكتشاف هذه السفينة علامة فارقة مهمة في فهم وتذكر الفظائع التي عاشها السجناء خلال ذلك الصراع.

سفينة – somkanae sawatdinak/Shutterstock.com

خلال الحرب العالمية الثانية، استخدمت القوات المسلحة اليابانية 56 سفينة مماثلة غير محددة بشكل رسمي لنقل أكثر من 62.000 أسير حرب. عُرفت باسم “سفن الجحيم” بسبب الظروف غير الإنسانية، وقد غرقت 19 من هذه السفن بسبب هجمات قوات الحلفاء، ولا يزال مصير خمس أخرى مجهولاً حتى يومنا هذا.

أفاد تيم بيكينسال، وهو مؤرخ مكرس للحرب العالمية الثانية وشارك في البحث عن مؤسسة Hell Ships Memorial Foundation: “كانت عنابر الشحن المعدنية المظلمة ذات رائحة كريهة لا تطاق وكانت شديدة الحرارة. وكانت الظروف الصحية فظيعة. ولم يتلقوا سوى القليل جدًا من الطعام ولم يتلقوا أي ماء تقريبًا”. ووصف السيناريو بأنه “أسوأ بيئة يمكن تخيلها”.

كانت مؤسسة هيلشيبس التذكارية، بدعم من المكتب الهولندي للتراث الثقافي وقناة ديسكفري، مسؤولة عن هذا الاكتشاف وغيره من الاكتشافات، مثل حطام السفينة “تويوفوكو مارو”. سيتم عرض نتائج هذه الاستكشافات في الحلقة الأولى من الموسم الجديد من برنامج “Expedition Unknown” على قناة Discovery، والمقرر عرضه لأول مرة في 24 يونيو. ومن المهم ملاحظة أن كلاً من قناة Discovery وCNN هما جزء من Warner Bros. Discovery.

انظر أيضاً