حدث سماوي كبير شهد مساء الأربعاء الماضي (17) في ريو غراندي دو سول. قام مرصد هيلر آند جونغ، الواقع في تاكوارا، على بعد حوالي 80 كيلومترًا من بورتو أليغري، بتوثيق محاذاة نادرة للقمر مع كواكب الزهرة والمشتري وعطارد.
يحدث الاقتران الفلكي عندما تبدو الأجرام السماوية المتعددة، من منظور الأرض، قريبة جدًا من بعضها البعض في السماء. وفي تحليل فني أكثر تعمقًا، يرى علماء الفلك أن هذه الظاهرة تحدث عندما تشترك الأجرام في نفس “خط طول مسار الشمس” أو نفس “الصعود الأيمن”، وهي الإحداثيات الأساسية لرسم الخرائط السماوية.
تثير هذه الملاحظات السماوية اهتمامًا عامًا كبيرًا وتساهم في التعليم العلمي، مما يسمح لعدد أكبر من الناس بفهم حركات نظامنا الشمسي. يقدم السجل الفوتوغرافي لهذه اللحظات منظورًا فريدًا للظواهر الكونية.
تكشف الصورة الملتقطة ترتيب النجوم في سماء ريو غراندي دو سول. ظهر كوكب الزهرة فوق القمر مباشرةً وعلى مقربة منه بصريًا، بينما شوهد كوكب المشتري في الأسفل. وكان عطارد، أصغر الكواكب الصخرية والأقرب إلى الشمس في نظامنا الشمسي، أقرب إلى الأفق.
وبحسب المعلومات الصادرة عن المرصد، لم يتم توثيق حدث اصطفاف كوكبي بهذه الدقة والرؤية منذ عام 2025.
ومع ذلك، فإن هذه الظاهرة الحالية قدمت عنصرًا إضافيًا يجعلها فريدة من نوعها: وهو حجب كوكب الزهرة عن القمر. يعتبر هذا الحدث، حيث يغطي جرم سماوي آخر، أكثر ندرة وذو تعقيد فلكي أكبر من مجرد تقريب بصري، مما يمنحه تمييزًا ملحوظًا.

