العثور على شقيقين يبلغان من العمر عامين وأربعة أعوام ميتين في سيارة أثناء موجة الحر في فرنسا

Silhueta de um guindaste e um edifício ao pôr do sol, calor

Silhueta de um guindaste e um edifício ao pôr do sol, calor -Balaji Srinivasan/iStock

مأساة تهز فرنسا وسط موجة حر خانقة: تم العثور على شقيقين يبلغان من العمر عامين وأربعة أعوام فقط ميتين داخل سيارة العائلة بعد ظهر يوم الاثنين (22). ووقع الحادث في موقف سيارات سكني في مدينة كاربينتراس الواقعة جنوب شرق البلاد، بحسب المعلومات الصادرة عن مكتب المدعي العام الفرنسي. ويشير الخط الرئيسي للتحقيق إلى أن موجة الحر هي السبب المحتمل للوفيات، وهو الحدث الذي وضع بالفعل نصف الأراضي الفرنسية في حالة تأهب قصوى.

التحقيق يبحث عن أسباب الوفاة في كاربينتراس

بدأت سلطات كاربنتراس عملية تحقيق صارمة لتحديد الظروف الدقيقة التي أدت إلى وفاة الأخوين. وأبلغت المدعية العامة هيلين مورجيس وكالة فرانس برس أنه على الرغم من أن الأسباب النهائية لا تزال تعتمد على اختبارات إضافية، فإن الفرضية الأقوى التي نظر فيها التحقيق هي الوفاة المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة. كانت السيارة التي تم العثور على الأطفال فيها في موقف للسيارات عندما تم استدعاء خدمات الطوارئ.

تم استدعاء رجال الإطفاء حوالي الساعة 1:20 مساءً (بالتوقيت المحلي) ووجدوا الأخوين في حالة سكتة قلبية تنفسية. ولم يتمكن فريق الإنقاذ من عكس الوضع. وتلقت والدة الأطفال رعاية طارئة في مكان الحادث، ولم تتمكن حتى الآن من تقديم بيان للسلطات بسبب صدمة الوضع. ويسلط هذا الحدث المؤسف الضوء على المخاطر الشديدة لموجات الحر، وخاصة بالنسبة للفئات الأكثر ضعفا.

تأثير موجة الحر وتنبيهات ارتفاع درجة الحرارة

وتواجه فرنسا فترة “استثنائية” من الحرارة تستحضر شدة أزمة عام 2003، عندما فقد ما يقرب من 15 ألف شخص حياتهم نتيجة لارتفاع درجات الحرارة. وفي الوقت الحالي، يوجد نصف البلاد تحت الإنذار الأحمر، وهو أعلى مستوى من التحذير من الطقس، في حين أن كاربينتراس، حيث وقعت المأساة، تحت الإنذار البرتقالي. وتوقعت خدمة الأرصاد الجوية الرسمية، Météo France، درجات حرارة تصل إلى 39 درجة مئوية في الموقع.

تسببت الحرارة الشديدة في سلسلة من الحوادث المميتة في جميع أنحاء البلاد. وفي يوم الأحد (21)، وحتى قبل اكتشاف الأطفال، توفي ثلاثة مسنين في منازلهم بجنوب غرب فرنسا، ضحايا درجات الحرارة المرتفعة. علاوة على ذلك، أفاد الدفاع المدني أن 13 شخصاً على الأقل غرقوا في مناطق مختلفة من فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، وهو رقم غالباً ما يرتفع خلال موجات الحر، عندما يبحث السكان عن الإغاثة في المسطحات المائية.

مخاطر الحرارة الشديدة على الأطفال والضعفاء

إن وفاة الأخوين في كاربنتراس هي بمثابة دعوة دراماتيكية للاستيقاظ من المخاطر التي يواجهها الأطفال وغيرهم من السكان الضعفاء خلال موجات الحر الشديدة. يمكن أن ترتفع درجة الحرارة داخل السيارة المغلقة بسرعة، وتصل إلى مستويات خطيرة في غضون دقائق، حتى في الأيام التي لا تشعر فيها بالحرارة المفرطة.

  • ارتفاع سريع في درجة الحرارة:في يوم تبلغ فيه درجة الحرارة المحيطة 30 درجة مئوية، يمكن أن تصل درجة الحرارة الداخلية للسيارة المتوقفة تحت الشمس إلى 40 درجة مئوية في 10 دقائق فقط وتصل إلى 50 درجة مئوية في 30 دقيقة.
  • نظام التنظيم الحراري للأطفال:لدى الأطفال نظام تنظيم حراري أقل كفاءة من البالغين، مما يجعلهم أكثر عرضة لارتفاع الحرارة والجفاف. إنهم يفقدون السوائل بسرعة أكبر ويمكن أن يتعرضوا لصدمة حرارية بسرعة.
  • عواقب وخيمة:يمكن أن يؤدي ارتفاع الحرارة الشديد إلى تلف الدماغ، وفشل الأعضاء، وفي الحالات القصوى، إلى الوفاة.
  • مجموعات المخاطر:وبالإضافة إلى الأطفال الصغار، فإن كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة والعاملين الذين يتعرضون لأشعة الشمس لفترات طويلة، هم من أكثر الأشخاص عرضة للآثار الضارة للحرارة الشديدة.

التدابير الوقائية الأساسية أثناء الحرارة الشديدة

ونظرا لشدة موجة الحر، تؤكد السلطات الفرنسية وخبراء الصحة العامة على أهمية اتباع الإجراءات الوقائية الصارمة. إن الوعي بالمخاطر، وخاصة خطر ترك الأطفال أو الحيوانات الأليفة في السيارات، أمر بالغ الأهمية لمنع المزيد من المآسي.

  • الترطيب المستمر:اشربي الكثير من الماء، حتى لو لم تشعري بالعطش، وتجنبي المشروبات السكرية أو الكحولية.
  • أماكن باردة ومتجددة الهواء:حاول البقاء في بيئات مكيفة أو مظللة، خاصة خلال الساعات الأكثر حرارة.
  • الملابس المناسبة:ارتداء ملابس خفيفة وخفيفة وفضفاضة تسمح بالتعرق.
  • تجنب المجهود البدني:قلل من الأنشطة المجهدة أثناء ذروة الحرارة، بشكل عام بين الساعة 10 صباحًا و4 مساءً.
  • انتبه إلى العلامات:انتبه لأعراض مثل الدوخة والصداع والغثيان وجفاف الجلد، والتي قد تشير إلى الجفاف أو الإرهاق الحراري.
  • لا تترك الأطفال في السيارات أبدًا:تعزيز الرسالة التي مفادها أنه لا ينبغي، تحت أي ظرف من الظروف، ترك الأطفال أو الحيوانات بمفردهم داخل المركبات المتوقفة، حتى ولو لبضع دقائق مع فتح النوافذ جزئيًا. يمكن أن ترتفع درجة الحرارة الداخلية بشكل حاد وتؤدي إلى عواقب وخيمة.

إن ذكرى موجة الحر التي حدثت عام 2003، والتي صدمت البلاد ودفعت إلى إعادة النظر في سياسات الصحة العامة، هي بمثابة تذكير قاتم بخطورة هذه الأحداث المناخية. تسلط الأزمة الحالية الضوء على الحاجة المستمرة إلى اليقظة واتخاذ الإجراءات الوقائية من قبل جميع السكان لحماية حياة الفئات الأكثر هشاشة.

انظر أيضاً