الأخطبوطات تفاجئ العلماء بدمها الأزرق وثلاثة قلوب وذكاء يضاهي الكائنات الفضائية
تعتبر هذه المخلوقات البحرية، ذات الجمالية الفريدة والعقل الرائع والقدرات التي تتجاوز المألوف، من أكثر الكائنات آسرة في المحيطات. إن تفردهم هو لدرجة أن فيلسوف العلم الشهير، بيتر جودفري سميث، قارنهم بأقرب الكائنات الفضائية التي يمكن للبشرية أن تلمحها.
وقد عززت الدراسات الحديثة صورة هذه الحيوانات، مشيرة إلى مستوى عالٍ من الوعي وقدرة كبيرة على التعلم. إن إدراك الإحساس لديهم، أي القدرة على الشعور بالألم والخوف والكرب، يثير الجدل حول حمايتهم ويدعونا إلى فهم أفضل لتعقيدات الحياة غير البشرية، وهو أمر لا يظهره سوى عدد قليل من الأنواع البرية.
اكتشف الآن خمس خصائص بارزة تجعل هذه الكائنات البحرية مثيرة للإعجاب حقًا:
ثلاثة قلوب تقود حياة الأخطبوط
على عكس الثدييات، الأخطبوط لديه جهاز الدورة الدموية مع ثلاثة قلوب. اثنان من هذه الأعضاء مسؤولان عن ضخ الدم إلى الخياشيم، مما يسهل تبادل الغازات الأساسية. أما القلب المتبقي فله وظيفة إرسال الدم المؤكسج بالفعل إلى جميع أجزاء الجسم الأخرى.
ومن الخصائص البارزة أن القلب المركزي للأخطبوط يتوقف مؤقتًا عن النبض أثناء السباحة. وقد تفسر هذه الخاصية تفضيل هذه رأسيات الأرجل للتحرك في قاع المحيط، باستخدام أذرعها بدلا من السباحة المستمرة.
ذكاء ملحوظ: الأخطبوطات تحل التحديات وحتى تلعب
تُظهر الأخطبوطات قدرة مذهلة على فك الألغاز المتقنة، وكشف آليات فتح الحاويات، واكتشاف المسارات في المتاهات، والاحتفاظ باستراتيجيات للتغلب على العقبات في ذاكرتها.
علاوة على ذلك، سجل العلماء سلوكًا يشبه الألعاب والألعاب، وهو نوع من السلوك نادرًا ما يوجد في معظم المملكة الحيوانية.

الاستقلال عن المخالب: الخلايا العصبية موزعة في الذراعين
تتوزع معظم الخلايا العصبية للأخطبوط على طول ذراعيه. تسمح هذه البنية العصبية لكل مجسات بأداء وظائفها بشكل مستقل تقريبًا، دون الحاجة إلى تعليمات مستمرة من الدماغ الرئيسي للحيوان.
وقد لوحظ في بعض الأبحاث أن الأذرع المنفصلة عن الجسم لا تزال قادرة على الاستجابة للمحفزات الخارجية لفترة وجيزة من الزمن.
اللون الأزرق في الدم هو نتيجة بروتين خاص
على عكس البشر، الذين يعتمدون على الهيموجلوبين القائم على الحديد لنقل الأكسجين، يستخدم الأخطبوط بروتينًا يسمى الهيموسيانين، والذي يحتوي على النحاس في تركيبته. عند التفاعل مع الأكسجين، تأخذ هذه المادة لونًا أزرقًا، مما يمنح الأخطبوطات “الدم الأزرق” المعروف.
دورة الحياة الدرامية: الموت بعد التكاثر
تبلغ عملية تكاثر الأخطبوطات ذروتها بنتيجة مؤثرة. بعد عملية التزاوج، عادة ما يستسلم الذكور بعد ذلك بوقت قصير.
وتخصص الإناث بدورها ما تبقى من وجودها لرعاية بيضها وحمايته. خلال هذه الفترة، يتوقفون عن التغذية ويحافظون على يقظة مستمرة فوق العش حتى تفقس الكتاكيت. بحلول الوقت الذي يفقس فيه البيض، غالبًا ما تكون الأم قد توفيت أو تكون في المراحل الأخيرة من حياتها.
مخلوقات غير عادية: التمويه وأسرار المحيطات
بالإضافة إلى هذه الخصائص، تُظهر الأخطبوطات القدرة على تغيير لون جسمها وملمسه وشكله بسرعة. تسمح هذه القدرة بالتمويه الفعال في البيئة، وهو أمر ضروري لفقدان الحيوانات المفترسة.
تتمتع هذه الحيوانات بأدمغة متطورة للغاية، وسلوكيات معقدة وتكيفات فريدة، وتظل واحدة من أعظم ألغاز الحيوانات المحيطية وواحدة من أبرز الأنواع التي تم بحثها على الإطلاق بواسطة الكون العلمي.
















