زلزال مدمر في فنزويلا يقتل زوجة هيكتور بيلو وينجو طفله تحت الأنقاض
حدث جيولوجي ذو أبعاد كارثية ضرب الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية يوم الأربعاء الماضي الموافق 24، مما ولّد سيناريو انهيار هيكلي واسع النطاق وجلب مأساة شخصية إلى عالم الرياضة. فقدت زوجة لاعب كرة القدم الفنزويلي هيكتور بيلو حياتها بعد انهيار المبنى الذي كانت فيه بالكامل بسبب قوة الهزات الأرضية. وفي لحظة نجاح نادرة لفرق الطوارئ، تمكن رجال الإنقاذ من انتشال ابنة الزوجين حديثة الولادة حية من بين الأنقاض الخرسانية، وهي عملية نجاة يعزوها خبراء الإنقاذ في كثير من الأحيان إلى تكوين مساحات فارغة تعرف باسم مثلثات الحياة أثناء انهيار الألواح.
وتم انتشال الطفل بعد ساعات من عمليات البحث المتواصلة بين أنقاض ما كان في السابق مجمعاً سكنياً كبيراً. عاشت العائلة في ولاية لاجويرا، وهي منطقة ساحلية تقع شمال العاصمة كاراكاس، والتي تقع تاريخياً على منطقة معقدة من الصدوع التكتونية بين صفيحتي البحر الكاريبي وأمريكا الجنوبية. تعرض المبنى لفشل هيكلي كامل، حيث انهار عموديًا أثناء الموجات الزلزالية الأولية. واضطر متخصصو الإنقاذ إلى استخدام معدات الاستماع الصوتية والكلاب البوليسية لعزل الموقع الدقيق للطفل، الذي يتلقى الآن رعاية مكثفة للأطفال في إحدى الوحدات الطبية الميدانية القليلة العاملة في المنطقة المتضررة.

يبلغ هيكتور بيلو من العمر 28 عامًا، ويرتبط بعلاقة تعاقدية مع نادي ديفينسور، ونظرًا لالتزاماته المهنية في الرياضة، لم يكن موجودًا في الأراضي الفنزويلية وقت التمزق التكتوني. وبنى الرياضي مسيرة قوية من خلال العديد من بطولات الدوري في أمريكا الجنوبية، بعد أن انضم مؤخرًا إلى فريق ريال سانتا كروز، وهو فريق تقليدي من الدرجة الأولى في بوليفيا، مع خطة مهنية تتصور بقائه حتى موسم 2025. كانت المسافة الجغرافية من بلده الأصلي تعني أن اللاعب بحاجة إلى متابعة تدفق المعلومات حول الكارثة من خلال البث الدولي والمحاولات الفاشلة للاتصال الهاتفي، وهي عقبة واجهها آلاف المغتربين خلال أزمات البنية التحتية الوطنية.
وسرعان ما وصلت عواقب المأساة إلى أعضاء آخرين في المجتمع الرياضي الذين تربطهم روابط عائلية في المقاطعات الساحلية المتضررة. استخدم المدافع الأرجنتيني لوكاس تريخو، وهو لاعب كرة قدم محترف آخر له اتصالات مباشرة في المنطقة، القنوات العامة للإبلاغ عن أن أقاربه ظلوا بمعزل عن العالم الخارجي تمامًا منذ الصدمات الأولى. أدى تدمير أبراج النقل وانقطاع إمدادات الكهرباء إلى انقطاع غير مسبوق للبيانات، مما ترك مئات الأسر في الخارج في حالة من عدم اليقين بشأن السلامة الجسدية لأحبائهم في المناطق الأكثر عرضة للخطر.
يصل التأثير الزلزالي إلى أبعاد غير مسبوقة ويتجاوز الأرقام القياسية التاريخية في الأراضي الفنزويلية
اشتدت ديناميكيات الكارثة أثناء الليل، عندما انتشرت موجتان زلزاليتان هائلتان ومتتاليتان عبر الجزء الشمالي من البلاد، وهزتا بعنف منطقة العاصمة كاراكاس والمقاطعات المجاورة. يشير علماء الزلازل الذين يقومون بتحليل القياس عن بعد من الحدث إلى أن نمط الصدمة المزدوجة هذا أضر بأساسات المباني التي قاومت التأثير الأول. تصنف معاهد الرصد الجيولوجي العالمية هذا الزلزال بالفعل على أنه أشد هزة تضرب البلاد منذ أكثر من قرن، متجاوزة الطاقة التي أطلقها زلزال كاراكاس المشؤوم عام 1967، سواء من حيث الحجم أو المدى الإقليمي للأضرار الهيكلية.
ويرسم التقرير الرسمي الصادر عن مكاتب إدارة الأزمات صورة حاسمة لحالة الطوارئ الإنسانية، حيث تميل الإحصائيات إلى الخضوع لتحديثات مستمرة مع تقدم الآليات الثقيلة فوق الطرق المسدودة. وقامت قيادة الدفاع المدني بتجميع تسلسل أولي للخسائر البشرية والمادية المسجلة حتى الآن:
- وأكدت فرق الطب الشرعي والإنقاذ انتشال 589 ضحية قاتلة من مواقع الانهيار.
- قدمت شبكة المستشفيات الباقية الرعاية إلى 2980 شخصًا يعانون من صدمات وإصابات متفاوتة الخطورة.
- ويقدر مهندسو الإنقاذ أن حوالي 2000 شخص ما زالوا محاصرين تحت أطنان من الأنقاض.
- ويشير المسح الحضري إلى أن 250 مبنى سكنيا وتجاريا تعرض لانهيار كامل أو لأضرار لا يمكن إصلاحها.
إن فترة الصلاحية للعثور على الناجين، والتي حددتها بروتوكولات البحث الدولية بعد 72 ساعة، تضيق بسرعة، مما يجبر جبهات العمل على العمل دون فترات راحة تحت الإضاءة المرتجلة. شكل السكان المحليون ألوية عفوية، باستخدام الأدوات الأساسية لإزالة الأنقاض في محاولة لتحديد موقع الجيران المدفونين. المقياس الأكثر إثارة للقلق الذي قدمه تنسيق الاستجابة هو حجم 24000 مواطن مدرجين في قائمة المفقودين، وهو انعكاس مباشر للنزوح الجماعي للسكان وعدم إمكانية تشغيل أنظمة الهاتف المحمول في جميع أنحاء المحور الشمالي.
وفي مواجهة التحدي اللوجستي الذي يتجاوز القدرة على الاستجابة الداخلية، بدأ المجتمع الدولي في التعبئة الفورية لتقديم الدعم الفني المتخصص. وسمحت الحكومتان الأمريكية والبرازيلية بنشر طائرات نقل عسكرية تحمل فرق عمل للبحث والإنقاذ في المناطق الحضرية، بالإضافة إلى أطنان من الإمدادات الطبية ومحطات تنقية المياه. وتتكون الوحدة البرازيلية من رجال إطفاء يتمتعون بخبرة واسعة في الانهيارات الهيكلية، ويطبقون تكتيكات مماثلة لتلك المستخدمة في المهام الإنسانية في هايتي وتركيا، بهدف إنشاء قواعد عملياتية قريبة من مركز الزلزال وتنسيق مناورات الاستخراج المعقدة قبل نفاد الوقت المحدد للبقاء.
















