News (AR)

يتم تسجيل النشاط البركاني الجليدي للمذنب 3I/ATLAS بالتفصيل بواسطة مرصد في إسبانيا

3I/ATLAS
Foto: 3I/ATLAS - X/Instituto de Ciências Espaciais

حصل فريق من العلماء في إسبانيا على سجلات مفصلة للانفجارات البركانية الجليدية على المذنب البينجمي 3I/ATLAS، وهو الزائر الثالث المؤكد من نظام نجمي آخر يتم اكتشافه في جوارنا الكوني. التقطت عمليات الرصد، التي أجريت في مرصد مونتسيك في كاتالونيا، نفاثات من الغاز والغبار تم طردها من سطح المذنب، وهي ظاهرة تقدم أدلة قيمة حول تركيبه البدائي والظروف الكيميائية لنظامه الأصلي.

ويتبع الجرم السماوي، الذي يتحرك بسرعة تقارب 221 ألف كيلومتر في الساعة، مسارا زائديا، مما يؤكد أنه غير مرتبط بجاذبية شمسنا وأنه مجرد عابر. يشير النشاط البركاني الجليدي، الذي يكثفه اقترابه من الشمس، إلى وجود بنية غنية بالجليد المتطاير، مثل ثاني أكسيد الكربون، والمواد الصخرية التي يعود تاريخها إلى ما قبل تكوين نظامنا الشمسي.

يمثل هذا الاكتشاف فرصة نادرة لعلماء الفلك لدراسة المواد الخام لنظام كوكبي بعيد بشكل مباشر. ويتيح تحليل تركيبة النفاثات المطرودة استنتاج المكونات التي شكلت الكواكب في أجزاء أخرى من المجرة، دون الحاجة إلى إرسال مجسات إلى النجوم البعيدة. يعمل المذنب 3I/ATLAS بشكل أساسي كعينة كونية يتم تسليمها إلى ساحتنا الخلفية.

[صورة أو تضمين]

الاكتشاف والمسار غير العادي

تم التعرف على المذنب 3I/ATLAS لأول مرة في يوليو 2025 بواسطة نظام المسح الفلكي ATLAS (نظام التنبيه الأخير لتأثيرات الكويكبات الأرضية)، الموجود في تشيلي. منذ البداية، لفت مداره انتباه علماء الفلك. على عكس المذنبات الموجودة في نظامنا الشمسي، والتي تتبع مدارات بيضاوية حول الشمس، يصف 3I/ATLAS مسارًا زائديًا حادًا، مما يشير إلى أن لديه سرعة كافية للهروب من سحب الجاذبية الشمسية ومواصلة رحلته عبر الفضاء بين النجوم. هذه الميزة هي توقيع جسم لم ينشأ في سحابة أورت أو حزام كويبر.

وحددت الحسابات المدارية الدقيقة أن الزائر الكوني دخل نظامنا من اتجاه كوكبة القوس القريبة من مركز درب التبانة. أصله الدقيق غير معروف، لكن المسار يشير إلى أنه ربما تم طرده من نظامه النجمي الأصلي منذ مليارات السنين. ويشير تحليل ديناميكياته المدارية إلى أن عمره المحتمل يتراوح بين 7 و14 مليار سنة، مما يجعله واحدًا من أقدم الأجسام التي تمت دراستها بشكل مباشر من قبل العلماء، وربما أقدم من النظام الشمسي نفسه.

تفاصيل آلية البراكين الجليدية

الانفجارات التي لوحظت على المذنب 3I/ATLAS هي نتيجة لعملية تعرف باسم البراكين الجليدية، أو البراكين الجليدية. على عكس البراكين الأرضية التي تطرد الصخور المنصهرة، فإن البراكين الجليدية الموجودة على الأجرام السماوية الجليدية تطرد المواد المتطايرة مثل الماء أو الأمونيا أو الميثان، إلى جانب الغبار وشظايا الجليد. وفي حالة 3I/ATLAS، فإن المحرك الرئيسي لهذه الظاهرة هو تسخين سطحه بواسطة الإشعاع الشمسي. ومع اقتراب المذنب من الشمس، تجاوزت درجة الحرارة على سطحه نقطة التسامي لثاني أكسيد الكربون الصلب (CO2)، المعروف شعبيا بالثلج الجاف. أدى هذا التحول المباشر من الحالة الصلبة إلى الحالة الغازية إلى توليد ضغط داخلي كبير. واقترح الباحثون بقيادة البروفيسور جوزيب إم تريجو رودريغيز، في دراسة مقدمة للنشر، أن هذه العملية تطلق سوائل مؤكسدة كانت محاصرة داخل الجرم السماوي. تتفاعل هذه السوائل كيميائيًا مع الحبوب المعدنية والكبريتيدات الأصلية، مما يولد حرارة وغازًا إضافيين، ويبلغ ذروته في الطرد العنيف لنفاثات المادة المتصاعدة، والتي كانت مرئية بوضوح في الصور عالية الدقة. تختلف هذه الآلية عن الأنواع الأخرى من البراكين الجليدية التي لوحظت على أقمار مثل قمر إنسيلادوس التابع لكوكب زحل، والتي تستمد طاقتها من الحرارة الداخلية الناتجة عن قوى المد والجزر.

تركيب كيميائي من نظام نجمي آخر

كشفت التحليلات الطيفية للضوء الذي يعكسه المذنب والغازات الموجودة في ذؤابته (الغلاف الجوي المؤقت حول النواة) عن تركيبة رائعة. وتشير البيانات إلى وجود الحديد والنيكل والكبريتيدات التفاعلية، وهي تركيبة تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في النيازك البدائية المعروفة باسم الكوندريتات الكربونية من النوع CR، وهي عينات نادرة تم العثور عليها بالفعل على الأرض، خاصة في القارة القطبية الجنوبية.

تعتبر هذه المواد من أقدم المواد في النظام الشمسي وأكثرها ثباتًا، مما يوفر لمحة عن السديم الشمسي البدائي. يشير التشابه إلى أن عمليات تكوين الكواكب في النظام المنزلي 3I/ATLAS ربما تضمنت مكونات كيميائية مشابهة لمكوناتنا.

ويقدر قطر نواة المذنب بما يتراوح بين 440 مترا و5.6 كيلومتر، وهو نطاق واسع بسبب عدم اليقين في قياس مثل هذا الجسم البعيد والنشط. وحتى بالنظر إلى صغر حجمه، فإن كتلته تقدر بأكثر من 600 مليون طن متري.

إن وجود بخار النيكل الذري في ذؤابة المذنب يعزز فكرة أن نواته تحتوي على معادن محفوظة في حالتها الأصلية، مما يوفر نافذة فريدة على معدنية وكيمياء القرص الكوكبي الأصلي.

عمليات رصد منسقة على الأرض وفي الفضاء

تضمنت حملة المراقبة 3I/ATLAS تعاونًا دوليًا بين المراصد الأرضية والفضائية. كان لتلسكوب جوان أورو، الموجود في مرصد مونتسيك، دور أساسي في الحصول على الصور عالية الدقة التي كشفت عن بنية النفاثات البركانية الجليدية، مما يوفر بيانات غير مسبوقة عن ديناميكيات نشاط المذنب.

كما وجهت وكالة ناسا العديد من مواردها لدراسة الزائر. اكتشف تلسكوب جيمس ويب الفضائي وفرة من ثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى آثار من الجليد المائي وكبريتيد الكربونيل. ساعدت المجسات التي تدور حول المريخ، مثل MAVEN وMars Reconnaissance Orbiter (MRO)، في تحسين مسار المذنب بدقة أكبر بعشر مرات مما يمكن تحقيقه باستخدام المراصد الأرضية وحدها.

حتى المركبة الجوالة بيرسيفيرانس الموجودة على سطح المريخ التقطت صورًا للغيبوبة الغازية للمذنب، مما ساهم في فهم أكثر اكتمالًا لبنيته وسلوكه أثناء عبوره النظام الشمسي الداخلي.

زيادة النشاط أثناء الحضيض الشمسي

على الرغم من رصده منذ اكتشافه في يوليو 2025، إلا أن نشاط المذنب 3I/ATLAS زاد بشكل كبير في أكتوبر من ذلك العام مع اقترابه من الحضيض الشمسي، وهي أقرب نقطة من الشمس. حدثت ذروة النشاط هذه عندما كان المذنب على بعد حوالي 378 مليون كيلومتر من نجمنا.

تم الوصول إلى الحضيض في 29 أكتوبر 2025، على مسافة 1.36 وحدة فلكية (AU) من الشمس، وهو ما يعادل حوالي 203 مليون كيلومتر. خلال هذه الفترة من الاحترار الشديد أصبحت نفاثات البراكين الجليدية أكثر بروزًا، مما سمح للعلماء بدراسة العملية بالتفصيل.

الصلة بعلم الكواكب

إن مرور الأجسام بين النجوم مثل 3I/ATLAS وOumuamua (1I/2017 U1) وبوريسوف (2I/2019 Q4) يُحدث ثورة في علم الكواكب. وهي توفر أول عينات مباشرة من المواد من أنظمة النجوم الأخرى، مما يسمح للعلماء بمقارنة تكوين “أحياء” مختلفة من المجرة.

تساعد دراسة هذه المذنبات في الإجابة على الأسئلة الأساسية حول تكوين الكواكب، بما في ذلك ما إذا كانت اللبنات الأساسية للحياة، مثل الماء والمركبات العضوية، شائعة في جميع أنحاء مجرة ​​درب التبانة. يدعم تحليل 3I/ATLAS فكرة أن العمليات الكيميائية التي أدت إلى تكوين نظامنا الشمسي ليست فريدة من نوعها.

الرؤية والاقتراب من الأرض

ولا يشكل المذنب 3I/ATLAS أي خطر للاصطدام بالأرض. وسيحدث أقرب اقتراب له من كوكبنا في 19 ديسمبر 2025، حيث سيمر على مسافة آمنة تبلغ 270 مليون كيلومتر. وخلال هذه الفترة، سيكون هدفا مثيرا للاهتمام لعلماء الفلك الهواة المجهزين بتلسكوبات متوسطة الحجم، حيث يظهر كبقعة صغيرة غامضة في سماء الليل.

مستقبل البحث

إن الاكتشافات التي تم إجراؤها باستخدام 3I/ATLAS تقود بالفعل تطوير البعثات الفضائية المستقبلية المصممة لاعتراض الزائر التالي بين النجوم. إن القدرة على تحليل أحد هذه الكائنات عن قرب باستخدام مسبار مخصص ستوفر بيانات لا تقدر بثمن.

في هذه الأثناء، سيواصل علماء الفلك مراقبة 3I/ATLAS أثناء تحركه بعيدًا عن الشمس ويبدأ رحلته الطويلة مرة أخرى إلى الفضاء بين النجوم، ومن المتوقع أن تبدأ في عام 2026. وتساعد كل قطعة جديدة من البيانات التي تم جمعها في حل لغز أصلنا ومكاننا في الكون.

مشاركة

مزيد من الأخبار في News (AR)

عرض المزيد
The Legend of Zelda - Divulgaçãoتشير الشائعات إلى أن Nintendo تقوم بإعداد إصدار خاص من Switch 2 مع طبعة جديدة من Ocarina of TimePlayStation 5 Proيؤدي انخفاض أسعار PlayStation 5 Pro إلى تسريع مبيعات التجزئة الرقمية وإزالة المخزونات العالميةiOS 26يعمل التحديث الجديد لنظام Apple على تحسين إدارة المهام العاجلة لمستخدمي iPhoneplaystation portalتسرب تفاصيل أجهزة جهاز PlayStation المحمول الجديد مع رسومات متفوقة على Xbox Series SOppoتطلق شركة أوبو هاتف Find X9 Ultra رسميًا في جميع أنحاء العالم مع عدسات Hasselblad وبطارية قويةProdutos Appleيكشف تيم كوك عن نماذج أولية جديدة لأجهزة iPhone و iPod احتفالاً بالذكرى الخمسين لشركة AppleCapa Galaxy Z Flip 7الإصدار الجديد من الهاتف الذكي القابل للطي يضفي لمسة نهائية ذهبية على المنافسين في الألعاب الشتويةOne ui 8تقوم سامسونج بتحديث وحدة QuickStar وتوسع التحكم البصري باللوحة في واجهة One UI 8.5geminiيتلقى نظام Android تكامل Gemini Nano 4 الأصلي للمعالجة في وضع عدم الاتصال على الهواتف الذكيةLords of the Fallenيكشف التسرب عن لعبة Lords of the Fallen وSword Art Online في كتالوج PS Plus Essential لشهر أبريلXiaomiيدمج الهاتف الذكي Xiaomi 18 Pro Max الجديد كاميرتين بدقة 200 ميجابكسل وأحدث معالج من الجيلAppleتقوم Apple بتطوير iPhone جديد قابل للطي وتعد إصدارًا خاصًا للاحتفال بمرور 20 عامًا على العلامة التجارية

مزيد من الأخبار على Mix Vale

  1. 1اختبار البطارية الجديد يضع هاتف Galaxy S26 Ultra في المقدمة على iPhone 17 Pro Max في التصنيف العالمي
  2. 2تكشف الأبحاث أن الآباء لا يدركون كيفية استخدام أطفالهم للذكاء الاصطناعي
  3. 3خصم كبير على هاتف Galaxy S25 Plus يخفض قيمته إلى أقل من 4500 ريال في المتجر الإلكتروني
  4. 4يتجاهل Resident Evil الجديد من Zach Cregger الألعاب ويركز على قصة غير مسبوقة بشخصيات جديدة
  5. 5يقوم المصنعون بتحديث مستشعرات الصور المتميزة للهواتف الذكية مع التركيز على التكبير/التصغير والذكاء الاصطناعي
  6. 6تؤكد الشركة المصنعة OPPO الموعد الرسمي للكشف عن الهواتف الذكية الجديدة Find X9 Ultra وPro مع التركيز على الكاميرات
  7. 7نموذج ملاحي عالمي جديد يصحح الإزاحة السنوية لمسافة 36 كيلومترًا من القطب المغناطيسي للأرض
  8. 8تدرس شركة والت ديزني الاستحواذ الكامل على Epic Games لتوسيع هيمنتها في سوق الألعاب الرقمية
  9. 9إطلاق Xiaomi TV Stick HD 2 يجلب Google TV والأداء الفائق لتحويل أجهزة التلفزيون
  10. 10ينهي Nintendo Switch 2 خدمة GameChat المجانية ويتطلب الاشتراك في الخدمة عبر الإنترنت في أبريل