News (AR)

صور غير منشورة من مرصد مونتسيك تكشف عن الانفجارات البركانية الجليدية على المذنب 3I/ATLAS

3I/ATLAS
Foto: 3I/ATLAS - X/Instituto de Ciências Espaciais

أصبح الجسم النجمي الثالث الذي تم اكتشافه وهو يعبر نظامنا الشمسي، المذنب 3I/ATLAS، محور بحث مكثف بعد أن سجل علماء إسبان دليلا واضحا على حدوث ثوران بركاني بارد على سطحه. وأجريت الملاحظات، التي تم إجراؤها في أكتوبر 2025، في مرصد مونتسيك في كاتالونيا، وكشفت عن جرم سماوي ديناميكي ومعقد كيميائيا، مما يوفر نافذة نادرة على تكوين أنظمة النجوم البعيدة.

واكتشف المذنب في يوليو 2025 بواسطة نظام المسح الفلكي ATLAS في تشيلي، ويتحرك بسرعة مذهلة تبلغ 221 ألف كيلومتر في الساعة. يؤكد مساره الزائدي، الذي لا يرتبط بجاذبية الشمس، على أصله خارج المجموعة الشمسية. تشير الظاهرة المرصودة إلى تركيبة غنية بالمواد المتطايرة والجليد البدائي، تشبه تلك الموجودة في الأجسام الموجودة في المناطق النائية من نظامنا، مثل حزام كويبر.

واشتدت الانفجارات بشكل ملحوظ مع اقتراب المذنب من الشمس، حيث وصل إلى مسافة حوالي 378 مليون كيلومتر. خلقت نفاثات الغاز والغبار المنبعثة هياكل حلزونية مرئية في ذؤابتها، وهو الغلاف الجوي الغازي الذي يحيط بالنواة. ولا يشكل هذا الاكتشاف أي خطر للاصطدام بالأرض، لكنه يوفر بيانات مهمة حول الظروف الكيميائية الموجودة في زوايا أخرى من المجرة.

[صورة أو تضمين]

تفاصيل المراقبة في مرصد مونتسيك

كانت مراقبة المذنب 3I/ATLAS بمثابة عملية منسقة اكتسبت مستوى جديدًا من التفاصيل من خلال الصور التي التقطها تلسكوب Joan Oró. وعلى الرغم من أن علماء الفلك قد تعقبوا الجسم السماوي منذ اكتشافه في يوليو 2025، إلا أنه خلال اقترابه من الحضيض الشمسي، وهي أقرب نقطة في مداره حول الشمس، بلغ نشاطه ذروته. وحدث الحضيض في 29 أكتوبر 2025، عندما كان المذنب على مسافة 1.36 وحدة فلكية من نجمنا، أي ما يعادل 203 مليون كيلومتر تقريبا.

وكانت الصور عالية الدقة التي حصل عليها المرصد الإسباني غير مسبوقة، حيث التقطت بوضوح نفاثات المواد التي يتم طردها من نواة المذنب. كانت هذه السجلات ضرورية للباحثين لتحليل مورفولوجيا وديناميكيات الانفجارات. واستكمل عمل مرصد مونتسيك بشبكة من المراصد الإقليمية في إسبانيا، مما ساعد على تتبع تطور سطوع المذنب ونشاطه، مما يسمح بإجراء تحليل أكثر اكتمالا لهذه الظاهرة. تم تحديد تسامي الجليد الجاف (ثاني أكسيد الكربون) على سطحه باعتباره المحفز الرئيسي لإطلاق البخار والغبار، والذي أصبح مرئيًا عند أطوال موجية محددة.

الآلية وراء الانفجارات

على عكس البراكين الأرضية، فإن البراكين الجليدية هي ظواهر تحدث على الأجرام السماوية الجليدية. في حالة 3I/ATLAS، تعتبر الآلية فريدة من نوعها بشكل خاص، حيث لا يبدو أنها مدفوعة بالحرارة الداخلية، كما هو الحال في أقمار مثل إنسيلادوس التابع لزحل، بل بواسطة عملية تآكل كيميائي يتم تنشيطها بواسطة الإشعاع الشمسي.

ومع اقتراب المذنب من الشمس، تجاوزت حرارة سطحه عتبة تسامي ثاني أكسيد الكربون الصلب. وأطلقت هذه العملية تدفق السوائل المؤكسدة التي كانت محاصرة داخل الجرم السماوي، والتي بدورها تفاعلت كيميائيا مع الحبيبات المعدنية والكبريتيدات الموجودة في تركيبته البدائية.

أدى هذا التفاعل الطارد للحرارة إلى توليد ضغط داخلي بلغ ذروته في الطرد العنيف للغاز والغبار، مما أدى إلى تشكيل النفاثات الحلزونية التي تم رصدها. إن غياب الأدلة على الحرارة الناتجة عن التحلل الإشعاعي الكبير يعزز الفرضية القائلة بأن نشاط المذنب مدفوع في المقام الأول بعوامل خارجية.

وتشير الدراسات إلى أن آلية التآكل المائي هذه تفسر الزيادة المفاجئة والكبيرة في سطوع المذنب عندما وصل إلى علامة 378 مليون كيلومتر من الشمس، وهو السلوك الذي أثار اهتمام علماء الفلك في البداية.

التركيب الكيميائي للزائر النجمي

كشف التحليل الطيفي للمواد المقذوفة من المذنب 3I/ATLAS عن تركيبة بدائية للغاية، مما يوفر أدلة قيمة حول المادة الخام لنظامه النجمي. وتشير البيانات إلى أن اللب عبارة عن خليط معقد من الجليد والصخور، ويحتوي على عناصر مثل الحديد والنيكل والكبريتيدات شديدة التفاعل. يشبه هذا التركيب بشكل ملحوظ تركيب النيازك المعروفة باسم الكوندريتات الكربونية من النوع CR، والتي تعتبر من أقدم المواد وأكثرها عدم تغيير في نظامنا الشمسي، وغالبًا ما توجد في القارة القطبية الجنوبية. إن الوجود الوفير لثاني أكسيد الكربون، الذي اكتشفه تلسكوب جيمس ويب الفضائي، إلى جانب آثار الجليد المائي وكبريتيد الكربونيل، يعزز الطبيعة البدائية للجسم. علاوة على ذلك، يشير اكتشاف بخار النيكل الذري إلى وجود نواة معدنية تم الحفاظ عليها لمليارات السنين، ربما منذ ما قبل تكوين شمسنا، ويقدر عمرها بما بين 7 و14 مليار سنة.

دراسة ما قبل الحضيض لـ #COMET #3IATLAS مع النتائج التي توصلنا إليها حول تشابهها الطيفي مع الكوندريتات الكربونية CR. مخطوطة مقدمة للنشر نقترح فيها أنه جسم يشبه TNO يعاني من البراكين الجليدية
الآن في جامعة كورنيل. مستودع @arxiv:
➡️ arxiv.org/abs/2511.19112

— البروفيسور جوزيب م. تريجو رودريغيز (@joseptrigo.bsky.social) 25 نوفمبر 2025 الساعة 11:28

الأصل الزائدي والمسار

يؤكد مسار المذنب 3I/ATLAS أنه مسافر نجمي حقيقي. ودخل نظامنا الشمسي من اتجاه كوكبة القوس، وهي منطقة قريبة من مركز درب التبانة. وسرعته المفرطة هي الدليل الرئيسي على أنه لا ينتمي إلى نظامنا، فهو سريع للغاية بحيث لا يمكن لجاذبية الشمس أن تلتقطه.

يشير تحليل ديناميكياته المدارية إلى أن المذنب ربما نشأ في القرص السميك لمجرتنا، وهي منطقة مأهولة بالنجوم الأقدم. إذا تم تأكيد هذه الفرضية، فسيكون 3I/ATLAS أحد أقدم الأجسام التي تمت دراستها بشكل مباشر من قبل علماء الفلك.

وساعدت القياسات التي أجراها تلسكوب هابل الفضائي في تحسين تقديرات حجمه، الذي يتراوح قطره بين 440 مترًا و5.6 كيلومترًا. وبالنظر إلى جسم يبلغ قطره حوالي كيلومتر واحد، فإن كتلته المقدرة تتجاوز 600 مليون طن متري.

مساهمات من البعثات الفضائية الأخرى

أدى مرور 3I/ATLAS من خلال نظامنا إلى إطلاق حملة مراقبة عالمية بتنسيق من وكالة ناسا، تتضمن بعثات وتلسكوبات متعددة. تم استخدام مجسات تدور حول المريخ مثل Perseverance وMAVEN لالتقاط صور لذؤوبته الغازية الواسعة من نقطة مراقبة فريدة في الفضاء.

لعبت المركبة الفضائية Mars Reconnaissance Orbiter دورًا حاسمًا في أكتوبر 2025 من خلال تحسين مسار المذنب، مما أدى إلى تقليل حالات عدم اليقين بشأن مداره بمعامل عشرة. وكانت هذه البيانات الدقيقة ضرورية في الإشارة إلى التلسكوبات الأخرى، بما في ذلك التلسكوب القوي جيمس ويب، الذي اكتشف التوقيع القوي لثاني أكسيد الكربون في ذؤوبته.

كبسولة زمنية من نظام شمسي آخر

تعتبر الأجسام بين النجوم مثل 3I/ATLAS ذات قيمة علمية هائلة لأنها تعمل ككبسولات زمنية حقيقية. إنهم يحملون معهم كيمياء وظروف أنظمتهم النجمية، وهي المواد التي تم الحفاظ عليها في أعماق الفضاء البارد لمليارات السنين.

يساعد تحليل تركيبته العلماء على فهم عمليات تكوين الكواكب في أجزاء أخرى من المجرة بشكل أفضل. علاوة على ذلك، فإن دراسة مذنبات مثل هذه يمكن أن توفر نظرة ثاقبة حول كيفية توزيع المواد المتطايرة مثل الماء ومركبات الكربون في جميع أنحاء المجرة، وهي عملية قد تكون أساسية لأصل الحياة.

الرؤية والاقتراب من الأرض

سيصل المذنب 3I/ATLAS إلى أقرب نقطة من كوكبنا في 19 ديسمبر 2025، حيث سيمر على مسافة آمنة تبلغ 270 مليون كيلومتر. وسيكون خلال هذه الفترة هدفا في متناول علماء الفلك الهواة المجهزين بتلسكوبات متوسطة الحجم، الذين سيتمكنون من مراقبة وهج الزائر بين النجوم وهو يواصل رحلته الطويلة للعودة إلى الفضاء السحيق، ومن المقرر خروجه النهائي من النظام الشمسي في أوائل عام 2026.

مستقبل البحوث بين النجوم

إن الاكتشافات التي تم الحصول عليها من عمليات الرصد 3I/ATLAS تقود بالفعل مقترحات جديدة لتطوير مهمات فضائية مخصصة لاعتراض الزوار بين النجوم في المستقبل. إن إمكانية الدراسة الدقيقة لجسم بمثل هذا التركيب المعدني النادر والبدائي توفر فرصة غير مسبوقة لاختبار النظريات حول تراكم المادة في أقراص الكواكب الأولية الغريبة. ويؤكد علماء الفلك أيضًا على أهمية الاستمرار في مراقبة السماء للكشف عن هذه الأجسام، ليس فقط لقيمتها العلمية، ولكن أيضًا للتخفيف من أي خطر محتمل، مهما كان نادرًا، لتأثير مستقبلي.

مشاركة

مزيد من الأخبار في News (AR)

عرض المزيد
The Legend of Zelda - Divulgaçãoتشير الشائعات إلى أن Nintendo تقوم بإعداد إصدار خاص من Switch 2 مع طبعة جديدة من Ocarina of TimePlayStation 5 Proيؤدي انخفاض أسعار PlayStation 5 Pro إلى تسريع مبيعات التجزئة الرقمية وإزالة المخزونات العالميةiOS 26يعمل التحديث الجديد لنظام Apple على تحسين إدارة المهام العاجلة لمستخدمي iPhoneplaystation portalتسرب تفاصيل أجهزة جهاز PlayStation المحمول الجديد مع رسومات متفوقة على Xbox Series SOppoتطلق شركة أوبو هاتف Find X9 Ultra رسميًا في جميع أنحاء العالم مع عدسات Hasselblad وبطارية قويةProdutos Appleيكشف تيم كوك عن نماذج أولية جديدة لأجهزة iPhone و iPod احتفالاً بالذكرى الخمسين لشركة AppleCapa Galaxy Z Flip 7الإصدار الجديد من الهاتف الذكي القابل للطي يضفي لمسة نهائية ذهبية على المنافسين في الألعاب الشتويةOne ui 8تقوم سامسونج بتحديث وحدة QuickStar وتوسع التحكم البصري باللوحة في واجهة One UI 8.5geminiيتلقى نظام Android تكامل Gemini Nano 4 الأصلي للمعالجة في وضع عدم الاتصال على الهواتف الذكيةLords of the Fallenيكشف التسرب عن لعبة Lords of the Fallen وSword Art Online في كتالوج PS Plus Essential لشهر أبريلXiaomiيدمج الهاتف الذكي Xiaomi 18 Pro Max الجديد كاميرتين بدقة 200 ميجابكسل وأحدث معالج من الجيلAppleتقوم Apple بتطوير iPhone جديد قابل للطي وتعد إصدارًا خاصًا للاحتفال بمرور 20 عامًا على العلامة التجارية

مزيد من الأخبار على Mix Vale

  1. 1اختبار البطارية الجديد يضع هاتف Galaxy S26 Ultra في المقدمة على iPhone 17 Pro Max في التصنيف العالمي
  2. 2تكشف الأبحاث أن الآباء لا يدركون كيفية استخدام أطفالهم للذكاء الاصطناعي
  3. 3خصم كبير على هاتف Galaxy S25 Plus يخفض قيمته إلى أقل من 4500 ريال في المتجر الإلكتروني
  4. 4يتجاهل Resident Evil الجديد من Zach Cregger الألعاب ويركز على قصة غير مسبوقة بشخصيات جديدة
  5. 5يقوم المصنعون بتحديث مستشعرات الصور المتميزة للهواتف الذكية مع التركيز على التكبير/التصغير والذكاء الاصطناعي
  6. 6تؤكد الشركة المصنعة OPPO الموعد الرسمي للكشف عن الهواتف الذكية الجديدة Find X9 Ultra وPro مع التركيز على الكاميرات
  7. 7نموذج ملاحي عالمي جديد يصحح الإزاحة السنوية لمسافة 36 كيلومترًا من القطب المغناطيسي للأرض
  8. 8تدرس شركة والت ديزني الاستحواذ الكامل على Epic Games لتوسيع هيمنتها في سوق الألعاب الرقمية
  9. 9إطلاق Xiaomi TV Stick HD 2 يجلب Google TV والأداء الفائق لتحويل أجهزة التلفزيون
  10. 10ينهي Nintendo Switch 2 خدمة GameChat المجانية ويتطلب الاشتراك في الخدمة عبر الإنترنت في أبريل