يكشف العالم عن سبب هروب الإشارات خارج كوكب الأرض من أجهزة الكشف الأرضية
تشكك دراسة نشرت في المجلة الفلكية في قدرة الإنسان على اكتشاف عمليات الإرسال من حضارات خارج كوكب الأرض. يوضح عالم الفيزياء النظرية كلاوديو جريمالدي، من مدرسة البوليتكنيك الفيدرالية في لوزان (EPFL)، أن احتمال تجاهل الإشارات الفضائية أكبر بكثير مما حسبه العلماء سابقًا. يعيد البحث تشكيل كيفية تقييم علماء الفلك لفرص العثور على البصمات التقنية، وهي أدلة قابلة للقياس على وجود تكنولوجيا خارج كوكب الأرض في الكون.
التحدي التقني المتمثل في التقاط الإشارات من الفضاء
يجب تلبية متطلبين أساسيين في وقت واحد لأي اكتشاف للحياة خارج كوكب الأرض: يجب أن تصل الإشارة فعليًا إلى الأرض، ويجب أن تتمتع الأجهزة البشرية بالحساسية الكافية لالتقاطها. الشرط الثاني أكثر تعقيدًا مما يبدو. إن الإشارات الضعيفة جدًا أو القصيرة جدًا أو المفقودة في ضوضاء الخلفية لعمليات الرصد الفضائية لا يتم ملاحظتها تمامًا بواسطة أجهزة الكشف الحالية. إن الدقة التي يتم بها ضبط التلسكوبات على أطوال موجية مختلفة تحدد بشكل مباشر مدى نجاح الكشف.
وحتى لو كانت عمليات الإرسال من خارج الأرض قد عبرت النظام الشمسي بالفعل، فإنها ستظل من الناحية الفنية غير مرئية للعين البشرية. قوة الإشارة ومدتها متغيرات حاسمة. ويدرك الخبراء أنه ربما تم اكتشاف العديد من الإشارات في عمليات البحث السابقة دون أن يلاحظها أحد، وذلك على وجه التحديد بسبب هذه القيود التقنية. ويستمر الجدل العلمي حول عدد حالات النقل المحتملة التي لم يلاحظها أحد.
النمذجة الإحصائية تُحدث ثورة في فهم البحث
يستخدم بحث جريمالدي منهجًا مبتكرًا لإعادة تشكيل البحث عن البصمات التكنولوجية للكائنات الفضائية. يقوم النموذج الإحصائي بتقييم العوامل الأساسية مثل العمر الإنتاجي لعمليات الإرسال والمسافات الواقعية التي يمكن أن تصل إليها. وتشير النتائج إلى أنه لكي يكون هناك احتمال كبير لاكتشاف الإشارات اليوم، فلا بد أن يكون عدد كبير للغاية منها قد مر عبر الأرض دون أن يلاحظها أحد في الماضي. وهذا الاستنتاج يجعل هذا السيناريو غير محتمل على نحو متزايد، خاصة عند الأخذ في الاعتبار أن المصادر المحتملة قد تتجاوز عدد الكواكب الصالحة للسكن في منطقة مجرية معينة.
تفرق الدراسة بين نوعين رئيسيين من الإشارات خارج كوكب الأرض التي يبحث عنها العلماء:
- الانبعاثات متعددة الاتجاهات، مثل الحرارة المهدرة الناتجة عن المشاريع الهندسية الكبيرة، والتي تتبدد على مسافات أكبر
- تعتبر الإشارات المركزة، مثل المصابيح الأمامية أو ومضات الليزر، أكثر استهدافًا ولكن من الصعب اكتشافها بنفس القدر
- تتطلب كلا الفئتين أجهزة ذات حساسية غير عادية ليتم تحديدها.
اتساع الكون يعقد عملية الكشف بشكل كبير
ويبلغ قطر مجرة درب التبانة وحدها 100 ألف سنة ضوئية. وحتى باستخدام التلسكوبات الأكثر تقدمًا في العالم، لا يرصد العلماء سوى جزء صغير من سماء الليل. من المحتمل أن تكون الإشارات المتوقعة نادرة، ونظرًا للمسافات الشاسعة، فلن يظهر سوى عدد قليل من الإشارات القابلة للاكتشاف في أي فترة معينة. ولا يتطلب اكتشافها التكنولوجيا المناسبة فحسب، بل يتطلب أيضًا التركيز الدقيق على الأماكن الصحيحة في الكون.
إن الطبيعة الفيزيائية للإشارات تؤدي إلى تعقيد عملية تحديد الهوية بشكل كبير. يمكن أن تكون نبضة الليزر ذات التركيز الضيق ضعيفة للغاية عندما تصل إلى الأرض، حيث لا يمكن ملاحظة شعاعها تمامًا بواسطة أجهزة الكشف المتاحة. قد يكون الانبعاث الشامل الاتجاهات أقوى، لكنه يظل ضائعًا وسط ضجيج الإشارات الكونية الطبيعية التي تقصف الأجهزة الأرضية باستمرار.
عدم وجود اكتشافات لا يثبت عدم وجود الحياة
يجادل كلاوديو جريمالدي بأن احتمالية إغفالنا للإشارات الفضائية أكبر بكثير مما اقترحته الحسابات السابقة. يتحدى هذا الاستنتاج الافتراضات الأساسية لعلم الأحياء الفلكي الحديث ويغير كيفية تنظيم عمليات البحث المستقبلية. ولم تسفر عقود من الجهود المنهجية لالتقاط البث الإذاعي الاصطناعي أو نبضات الليزر أو التوقيعات الحرارية عن أي تأكيد لوجود تكنولوجيا خارج كوكب الأرض، على الرغم من الاستثمار العلمي الكبير في برامج البحث.
ويعني تعقيد هذا الوضع أنه حتى لو كانت علامات الحضارات المتقدمة موجودة، فإن احتمالات اكتشافها في الوقت المناسب تظل منخفضة بشكل لا يصدق. يعمل الكون بمقاييس زمنية ومسافات تجعل من تزامن مثل هذا الاكتشاف حدثًا استثنائيًا. ولذلك، فإن الغياب الحالي لعمليات الاكتشاف لا يثبت عدم وجود حياة تكنولوجية في الكون، بل يوضح فقط التحدي الهائل المتمثل في اكتشافها في ظل الظروف الحالية.
Veja Tambem em آخر الأخبار (AR)
قامت سامسونج بتغيير تصميم هاتف Galaxy S26 Ultra وتقييد الشحن السريع من أجل السلامة الحرارية
يؤدي تطور سرطان الملك تشارلز الثالث إلى تسريع انتقال السلطة إلى الأمير ويليام وكيت
يسجل المسبار الصيني Tianwen-1 المذنب بين النجوم 3I/ATLAS من مدار المريخ
قامت Rockstar Games بتغيير تاريخ إصدار Grand Theft Auto VI إلى النصف الثاني من عام 2025
تصل سيارة Toyota Yaris Cross الوطنية إلى المتاجر مقابل 130 ألف ريال برازيلي بمحرك هجين مرن يبلغ سرعته 30 كم/لتر
تؤكد سامسونج أن أجهزة Galaxy ستتلقى التحديث إلى One UI 7 مع Android 15 هذا العام
تطلق منصة Steam أربع ألعاب مستقلة مجانًا للاسترداد الدائم على أجهزة الكمبيوتر
تخطط Capcom لتوسع غير مسبوق في سلسلة Resident Evil وإعادة إنتاجها بحلول عام 2028
يقوم مستخدمو PlayStation 5 باسترداد Ark و2XKO مجانًا بدون خطة PlayStation Plus
يوليا ستارودوبتسيفا تطيح بإيلينا ريباكينا ويتقدم نوفاك ديوكوفيتش في رولان جاروس 2026
يتم ترك مستخدمي Galaxy S23 بدون دعم AirDrop في تحديث One UI 8.5 الجديد من سامسونج
