الوسطاء الإقليميون يكثفون جهودهم للحفاظ على الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران
ويعمل دبلوماسيون من دول مجاورة ضد الزمن للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران الذي يواجه ضغوطا داخلية وخارجية. وتقود قطر وباكستان جولات من المحادثات المكثفة في عواصم متعددة، سعيا لتجنب انهيار الاتفاق الذي استمر ثلاثة أشهر. وتعتمد آلية التفاوض على التواصل غير المباشر، إذ لا تتحدث الولايات المتحدة وإيران بشكل مباشر.
وتعكس هشاشة الاتفاق التوترات التي لم يتم حلها بين القوى. ويتهم الجانبان بانتهاك البنود الثانوية، في حين تشكك جماعات الضغط المحلية في شرعية هذه البنود. ويحذر الوسطاء من أن أي تصعيد عسكري خلال الـ 48 ساعة القادمة قد يؤدي إلى عرقلة أشهر من العمل الدبلوماسي.
من يقود المفاوضات؟
وتقوم قطر، وهي الوسيط التاريخي المعترف به بين إيران والولايات المتحدة، بتنسيق قناة اتصال رسمية في الدوحة. توفر باكستان إمكانية الوصول المباشر إلى القيادة الإيرانية من خلال القنوات العسكرية والقنصلية. تعمل تركيا وعمان كمراقبين ومقدمي معلومات استخباراتية. وعلى الرغم من أن المملكة العربية السعودية ليست مشاركًا رسميًا، إلا أنها تؤثر على القرارات من خلال الضغط الاقتصادي على الحلفاء الإقليميين.
ويواجه الوسطاء تحدياً مزدوجاً: إقناع واشنطن بأن طهران تلتزم بالشروط في سوريا والعراق، وطمأنة القادة الإيرانيين بأن العقوبات لن يتم إعادة فرضها من جانب واحد. تُعقد الاجتماعات في شكل ثلاثي مقيد، بحد أقصى خمسة ممثلين لكل وفد.
- وتنسق قطر القناة الرسمية في الدوحة منذ فبراير الماضي
- باكستان تتفاوض مع الحرس الثوري الإسلامي
- تركيا تراقب التحركات العسكرية في سوريا
- عمان تضمن سرية الاتصالات
- وتمارس السعودية ضغوطاً اقتصادية غير مباشرة
نقاط الاحتكاك التي تهدد الاتفاق
أبلغ مفتشو الأمم المتحدة عن تحركات للقوات الإيرانية بالقرب من الحدود العراقية، وهو سلوك تصنفه واشنطن على أنه انتهاك لبروتوكول نزع السلاح. وتنفي إيران الاتهامات وترد بأن الجيش الأمريكي كثف وجوده في قواعد في العراق وعلى متن سفن في الخليج العربي. يلتزم كلا البلدين بنص المعاهدة، ولكنهما يستغلان الثغرات القانونية في هوامشها.
القضايا الداخلية تعقد المفاوضات. ويضغط المشرعون الإيرانيون على المرشد الأعلى لرفض الاتفاق، بحجة أن التنازلات الإقليمية تضر بالأمن القومي. وفي الكونجرس الأميركي، يخشى الديمقراطيون أن يستغل الجمهوريون أي فشل دبلوماسي كحملة لعام 2026، في حين يطالب الجمهوريون ببنود تحقق أكثر صرامة. ويخشى الجانبان فقدان مصداقيتهما المحلية إذا تراجعا.
ولا تزال العقوبات الاقتصادية مجمدة ولكن لم يتم رفعها. ولا تزال البنوك الإيرانية معزولة عن الأنظمة المالية الدولية، مما يعيق تجارة النفط. ويؤدي عدم اليقين القانوني هذا إلى خلق حالة من عدم الثقة المتبادلة: إذ تعتقد إيران أن أي خلاف سيؤدي إلى إعادة فرض الحظر على الفور، في حين تخشى الولايات المتحدة أن يكون رفع العقوبات أمراً لا رجعة فيه.
جدول حاسم للأسابيع المقبلة
ومن المقرر عقد جلسة عامة في 29 مايو/أيار في الدوحة، حيث تجتمع جميع الوفود شخصياً للمرة الأولى منذ سبعة أسابيع. وفي هذا الاجتماع، سيتم إضفاء الطابع الرسمي على اتفاقيات انسحاب القوات من سوريا والعراق أو رفضها. وإذا فشلت المفاوضات في ذلك التاريخ، فإن الوسطاء يعترفون سراً بأن الاستئناف سيستغرق أشهراً.
سيتم إجراء تفتيش فني للأمم المتحدة للمنشآت النووية الإيرانية في 31 مايو/أيار. وإذا أبلغت الوكالة عن أي نشاط مشبوه، فمن المرجح أن تستخدم واشنطن النتائج كذريعة للخروج من جانب واحد من الاتفاق. وقد أعدت إيران حجة مفادها أن أنشطتها علمية ومدنية وليست عسكرية.
الموعد النهائي للتوقيع على البروتوكول الإضافي بشأن التكنولوجيا هو 15 يونيو. وبعد هذا التاريخ، تدخل الاتفاقية مرحلة التشغيل الدائم ولا يمكن تعديلها دون إجماع جميع المشاركين. ويرى الدبلوماسيون أن هذا الحدث المهم هو “نقطة اللاعودة” – فإما أن يتوطد الاتفاق أو ينهار.
تداعيات في العواصم
وأعربت إسرائيل، التي ليست مشاركة في المفاوضات، عن مخاوف رسمية بشأن البنود التي تقيد العمليات في سوريا. وحذرت الحكومة في القدس من أنها قد تتصرف بشكل أحادي إذا أضر الاتفاق بالأمن القومي. وقد فُهم هذا الإعلان على أنه تهديد ضمني بعمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية في سوريا، وهو السيناريو الذي من شأنه أن يؤدي إلى صراع إقليمي جديد.
وأصدر الاتحاد الأوروبي بيانا لدعم العملية، بشرط “التحقق المستقل” من الامتثال للشروط. وتقدم فرنسا وألمانيا مراقبين فنيين إضافيين. وقد أشارت المملكة المتحدة بدورها إلى أنها قد تعترف برفع العقوبات إذا سمحت إيران بإجراء المزيد من عمليات التفتيش التدخلية للمواقع العسكرية الحساسة.
وتراقب روسيا والصين المفاوضات دون تدخل مباشر. وترى القوتان أن وقف إطلاق النار فرصة لتقليص نفوذ أمريكا الشمالية في المنطقة، لكنهما تتجنبان التصرفات التي يمكن تفسيرها على أنها تدخل. وقدمت موسكو سراً ضمانات لإيران بشأن حماية مصالحها في سوريا.
التوقعات للأيام الثلاثين القادمة
ويحذر محللو الأمن الدولي من أن هامش الخطأ يتناقص بشكل كبير. أي حادث – إطلاق نار منفرد، خطأ استخباراتي، حادث عسكري – يمكن تفسيره على أنه خرق للاتفاق وتبرير الانتقام. آلية حل النزاعات مثقلة بأربع قضايا معلقة تتعلق بالانتهاك المزعوم.
ويعمل الوسطاء وفق اتفاقية طوارئ معدلة، مما يقلل النطاق ليقتصر على سوريا والعراق فقط، مع استبعاد المكونات النووية. وهذا الخيار سيقبله الطرفان باعتباره نصراً جزئياً يسمح بخروج دبلوماسي من دون هزائم علنية. لكن المحاضرات الخاصة تشير إلى أن الولايات المتحدة ترفض هذه النسخة المخفضة.
الـ 72 ساعة القادمة ستكون حاسمة. وإذا لم يحدث أي تصعيد عسكري بين الخميس والأحد، فإن الوسطاء يكتسبون الثقة في أن الاتفاق سيستمر حتى الجلسة العامة. وأي هجوم، حتى ولو كان رمزيا، يمكن أن يضع حدا لعملية العمل المكثف التي استمرت ثلاثة أشهر.
Veja Tambem em آخر الأخبار (AR)
يصبح الاجتماع الفاخر الذي يموله دانييل فوركارو في نيويورك هدفًا لتحقيقات الشرطة الفيدرالية
قامت سامسونج بتغيير تصميم هاتف Galaxy S26 Ultra وتقييد الشحن السريع من أجل السلامة الحرارية
يؤدي تطور سرطان الملك تشارلز الثالث إلى تسريع انتقال السلطة إلى الأمير ويليام وكيت
يسجل المسبار الصيني Tianwen-1 المذنب بين النجوم 3I/ATLAS من مدار المريخ
قامت Rockstar Games بتغيير تاريخ إصدار Grand Theft Auto VI إلى النصف الثاني من عام 2025
تؤكد سامسونج أن أجهزة Galaxy ستتلقى التحديث إلى One UI 7 مع Android 15 هذا العام
تصل سيارة Toyota Yaris Cross الوطنية إلى المتاجر مقابل 130 ألف ريال برازيلي بمحرك هجين مرن يبلغ سرعته 30 كم/لتر
تطلق منصة Steam أربع ألعاب مستقلة مجانًا للاسترداد الدائم على أجهزة الكمبيوتر
تخطط Capcom لتوسع غير مسبوق في سلسلة Resident Evil وإعادة إنتاجها بحلول عام 2028
يقوم مستخدمو PlayStation 5 باسترداد Ark و2XKO مجانًا بدون خطة PlayStation Plus
يوليا ستارودوبتسيفا تطيح بإيلينا ريباكينا ويتقدم نوفاك ديوكوفيتش في رولان جاروس 2026