تلقى اللاعب رافا مير حكما بالسجن لمدة ثماني سنوات ونصف بتهمة الاعتداء الجنسي والأذى الجسدي في فالنسيا، في انتظار الاستئناف
قضت محكمة في مدينة فالنسيا الإسبانية، بالسجن ثماني سنوات ونصف السنة على لاعب كرة القدم رافا مير، بسبب جرائم الاعتداء الجنسي والإيذاء الجسدي. تم نشر هذه المعلومات يوم الاثنين من قبل محكمة العدل العليا لمجتمع بلنسية، والتي تتضمن تفاصيل قرار القسم الرابع من المحكمة الإقليمية.
بالإضافة إلى ذلك، أمرت المحكمة بعقوبة ثانية على متهم آخر متورط في القضية، وهو زميله اللاعب بابلو خارا. وحُكم عليه بالسجن لمدة عامين ونصف، بالإضافة إلى غرامة مالية، بتهم الاعتداء الجنسي وانتهاك السلامة الأخلاقية وجريمة أخف هي الأذى الجسدي.
وعلى الرغم من إخطار الأطراف المعنية بالفعل، إلا أن القرار القضائي ليس نهائيًا بعد. كما ينص على دفع تعويض قدره 64 ألف يورو للضحية في قضية رافا مير و6280 يورو للمشتكي في القضية المرفوعة ضد بابلو خارا. توضح إمكانية الاستئناف أمام المحاكم العليا أن هذه خطوة مهمة، ولكنها ليست نهائية، في العملية القانونية التي أثرت على مسيرة الرياضيين المهنية.
لاعب كرة القدم رافا مير ينفي الاتهامات ويعلن الاستئناف على الإدانة
وبعقد ساري مع إلتشي حتى نهاية يونيو/حزيران المقبل، وبعد أن لعب للنادي في الموسم الحالي، أصدر لاعب كرة القدم رافا مير بيانًا مقتضبًا عبر منصاته الرقمية. وأعلن الرياضي في بيانه عدم موافقته على الحكم الصادر بحقه، وأبلغ أنه سيقدم استئنافا خلال الأيام المقبلة، مؤكدا مجددا ثقته في النظام القضائي.
“أنا لا أتفق مع الحكم وسنستأنفه في الأيام المقبلة. وما زلت أؤمن بالعدالة”.
وتم الإعلان عن القرار القضائي بعد انتهاء المحاكمة التي جرت في 28 مايو/أيار الماضي في محكمة مقاطعة فالنسيا. وخلال الفترة التي وقعت فيها الأحداث، في الأول من سبتمبر 2024، كان مير يلعب لفريق فالنسيا، على سبيل الإعارة من إشبيلية. وقد تمت محاكمته بتهمة الاعتداء الجنسي والإيذاء الجسدي لفتاة صغيرة، وهي التهم التي دفعت النيابة في البداية إلى طلب عقوبة السجن لمدة عشر سنوات ونصف.
ومع ذلك، حددت المحكمة العقوبة النهائية بثماني سنوات ونصف، منها سبع سنوات تحديدًا للاعتداء الجنسي و18 شهرًا للاعتداء الجسدي. وبالإضافة إلى ذلك، صدر أمر تقييدي يمنع المدعى عليه من الاقتراب من الضحية على مسافة أقل من 500 متر لمدة عشر سنوات. كما حصلت الضحية على تعويض قدره 14 ألف يورو عن الأضرار المادية و50 ألف يورو عن الاضطراب العاطفي.
وفيما يتعلق ببابلو خارا، يصل إجمالي الحكم إلى السجن لمدة عامين بتهمة الاعتداء الجنسي وستة أشهر أخرى لارتكاب جريمة ضد الأخلاق، بالإضافة إلى غرامة مالية، مع الأخذ في الاعتبار الوقائع المثبتة فيما يتعلق بامرأة ثانية.

إعادة بناء الأحداث التي أدت إلى الإدانة
تعود الأحداث التي بلغت ذروتها بالإدانة إلى الساعات الأولى من يوم 1 سبتمبر 2024. ووقعت الأحداث في مقر إقامة لاعب كرة القدم، الواقع في مجمع سكني فاخر في مدينة بيتيرا في بلنسية، بالقرب من مدينة فالنسيا الرياضية.
وبحسب الشهادة التي صدقت عليها المحكمة، فإن كلا المشتكيين التقيا بالمتهمين قبل ساعات في ملهى ليلي في فالنسيا، ثم توجهوا لاحقًا إلى منزل الرياضيين. وأعلنت الضحية الرئيسية، خلال مرحلة التحقيق وأثناء المحاكمة، أن رافا مير ارتكب عمليتي اغتصاب، واحدة في منطقة حمام السباحة في المسكن والأخرى داخل الحمام.
ومن ناحية أخرى، ذكرت صاحبة الشكوى الثانية أن بابلو خارا لمسها دون إذن، ثم اعتدى عليها وألقى بها خارج المنزل وهي نصف عارية. واعتبرت المحكمة أن هذه الوقائع تشكل جرائم اعتداء جنسي على السلامة الأخلاقية وإصابات جسدية طفيفة.
النسخ التي قدمها الدفاع أثناء المحاكمة
وطوال الجلسة، دحض رافا مير جميع الاتهامات بالعدوان، معتبراً أن جميع اللقاءات جرت بالتراضي. وقد قدم هو وبابلو خارا، مع أحد شهود الدفاع، أقوالاً تشير إلى أن الضحيتين تشاجرتا في البداية بعد أن قبل لاعب كرة القدم إحدى النساء في الملهى الليلي، ولكن عند وصوله إلى السكن، كانت هناك علاقات جنسية بالتراضي، كما اعترفت المرأة نفسها.
وبعد هذا الاتصال الأولي بالتراضي مع إحدى السيدتين، أشارت شهادة رافا مير إلى أنه أجرى لقاءين جنسيين آخرين تما بالتراضي أيضًا، أحدهما في المسبح والآخر في الحمام. ومع ذلك، وصفت صاحبة الشكوى مشاهد العنف وعدم الموافقة، قائلة إنها طلبت وقف الإجراءات وشعرت بالخوف والقلق أثناء الأحداث.
وقررت المحكمة التحقق من صحة رواية الضحايا، على حساب حجج دفاع المتهمين، مما أدى إلى نشر الحكم الآن.
تطورات ومستقبل العملية القانونية
من المهم الإشارة إلى أن القرار القضائي ليس نهائيًا ويخضع للاستئناف أمام المحاكم العليا، كما أوضحت محكمة العدل العليا لمجتمع بلنسية (TSJCV).
بهذه المداولة، تغلق المحكمة المرحلة الابتدائية من القضية التي بدأت باعتقال لاعبي كرة القدم في سبتمبر 2024. وقد برزت هذه العملية كواحدة من أهم العمليات في المجالين القضائي والرياضي في مجتمع بلنسية في السنوات الأخيرة.
















