الشكوك تحوم حول رافائيل لياو عشية مشاركته الأولى في كأس العالم مع المنتخب البرتغالي
يبدأ المهاجم رافائيل لياو، وهو شخصية محورية في منتخب البرتغال، رحلته إلى كأس العالم بهدف التغلب على مرحلة معقدة في مسيرته الاحترافية. وشهدت الفترة خلافات عديدة، سواء على المستوى الرياضي أو الشخصي، بلغت ذروتها مؤخرا بحادثة اعتداء خلال مباراة تحضيرية. وتمثل البطولة العالمية فرصة أساسية للاعب لإعادة اكتشاف مستوى الأداء العالي الذي جعله يبرز في ميلان.
وينظر على نطاق واسع إلى منتخب البرتغال، الذي يشكل جزءا من المجموعة K بالمسابقة، على أنه أحد المتنافسين الأقوياء على اللقب، مدفوعا بوجود مواهب عالمية في خط الوسط، مثل فيتينيا وبرونو فرنانديز وبرناردو سيلفا. سيصل هذا الفريق إلى إمكانات أكبر إذا أظهر رافائيل لياو أعلى مستوياته، حيث لعب جنبًا إلى جنب مع كريستيانو رونالدو، وهو أمر حيوي لتنويع الهجوم البرتغالي وتجنب القدرة على التنبؤ ضد الدفاعات عالية المستوى. ومع ذلك، فإن الشكل الحالي للاعب يمثل علامة استفهام للاختيار.
وفي إحدى الأحداث الأخيرة، تم استبعاد اللاعب من الفوز 2-1 على نيجيريا في إحدى المباريات الودية التحضيرية، بعد طرده في المباراة السابقة ضد تشيلي. وجاءت العقوبة بعد أن لكم لياو إيفان رومان وسط خلاف على أرض الملعب. وأوضح اللاعب لاحقا أن نيته لم تكن إيذاء منافسه، بل حماية زميله جواو كانسيلو الذي كان في قلب البلبلة.
كما أن أداء اللاعب في ناديه لم يكن مرضياً. وصل رافائيل لياو إلى ذروته في عام 2022، عندما كان لاعبًا أساسيًا في فوز ميلان بلقب الدوري الإيطالي. في ذلك الوقت، كان يعتبر أحد أعظم الاكتشافات في كرة القدم الإيطالية، ووعدًا صاعدًا. لكن منذ ذلك الحين، أظهر كل من الفريق والمهاجم مخالفات في أدائهما، مما أدى إلى الخسارة التدريجية لدورهما البارز.
كان الموسم الأخير محبطًا بشكل خاص، حيث تميز بسلسلة من الإصابات التي أضرت بحضوره المستمر في الملعب. أنهى الفترة برقم قياسي بلغ 31 مباراة فقط وسجل 10 أهداف.
حادثة ملحوظة تميزت بهذه الفترة المضطربة. خلال الهزيمة 1-0 أمام لاتسيو، دخل لياو في اشتباك مع المدرب ماسيميليانو أليجري. وعندما خرج اللاعب من الملعب في الشوط الثاني، أبدى اللاعب استياءه، حيث رفض تحية المدرب، وركل مقاعد البدلاء واحتاج إلى التهدئة من قبل زملائه.
قبل أيام قليلة من بدء كأس العالم، تحدث الرياضي نفسه عن المرحلة السلبية في منشور على Instagram. وأعلن: “لقد كان الموسم الذي اختبر حالتي البدنية والنفسية إلى أقصى حد، وفقط أولئك الذين جربوه معي عن قرب يعرفون مدى صعوبة الأمر بالنسبة لي، لذلك أريد أن أشكر كل من فعل كل ما هو ممكن ومستحيل حتى يكون لهذا الموسم اتجاه مختلف تمامًا عن الذي كان لدينا. أتمنى أن يتمكن ميلان من الانتصار مرة أخرى في الموسم المقبل”.
ورغم رغبة ميلان في النجاح، فمن المرجح أن يتخذ مستقبل اللاعب ومستقبل النادي مسارات مختلفة في الموسم المقبل. تشير المنشورات الإعلامية في إيطاليا والبرتغال إلى أن رحيل المهاجم عن ساحة كرة القدم الإيطالية أمر شبه مؤكد، مع ظهور تركيا وإنجلترا كوجهة جديدة محتملة.
ولم يخف الرياضي أيضًا فرصة استكشاف فرص جديدة في أندية أخرى.
وقال في تصريح لقناة RTP البرتغالية: “لقد حققت بالفعل ما أردت في ميلان. في كرة القدم لا يمكننا أبدًا أن نقول لا، فأنت لا تعرف المستقبل أبدًا. إذا حدث ذلك، فسأغادر هنا سعيدًا جدًا ومرتاحًا لأنني ساعدت في نقل النادي إلى حيث يستحق أن يكون”.
واعتبارًا من السابع عشر، وهو تاريخ أول مباراة للبرتغال ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية، ستتاح للياو الفرصة لتحقيق حلم طفولته، الذي نشأ في شوارع حي جامايكا، على مشارف لشبونة: اللعب في كأس العالم إلى جانب مثله الأعلى، كريستيانو رونالدو. علاوة على ذلك، ستكون هذه فرصة أخرى للمهاجم لإعادة اكتشاف المتعة والأداء الذي ميزه طوال مسيرته.
















