الفورمولا 1: مستقبل ماكس فيرستابين في ريد بُل غير مؤكد بعد عام 2026، بحسب صحيفة هولندية

Max Verstappen

Max Verstappen - Foto: Jay Hirano / Shutterstock.com

اتسمت البيئة داخل فريق ريد بول ريسينغ بعدم الاستقرار المتزايد، وهو ما انعكس بشكل مباشر في أداء الفريق في المراحل الأخيرة من الفورمولا 1. بعد المركز الرابع المحبط في سباق جائزة برشلونة الكبرى، أعرب ماكس فيرشتابن، بطل العالم ثلاث مرات، علناً عن قلقه، مما أثار إشارة تحذير حول قدرة فريق ميلتون كينز على البقاء في صدارة الفئة. عدم اليقين بشأن استمرارية السائق الهولندي بعد عام 2026 يزيد من حدة التساؤلات حول مستقبل الفريق.

انخفاض أداء ريد بُل وتحدي 2026

أدت سلسلة من النتائج التي جاءت دون التوقعات إلى زعزعة هيمنة ريد بول، مما أدى إلى تقدم منافسيها الرئيسيين بسرعة. في سباق الجائزة الكبرى الإسباني الأخير، لم يتمكن ماكس فيرستابين من المنافسة على مراكز التتويج، وهو سيناريو غير معتاد بالنسبة للسائق الذي قاد البطولة لسنوات. وكان هو نفسه قاطعًا في وصف ريد بُل بأنها “رابع أسرع قوة” على شبكة الانطلاق، وهو اكتشاف يشير إلى الحاجة الملحة لإجراء تحديثات كبيرة على السيارات لعكس العيب التنافسي. ويتناقض هذا الوضع بشكل جذري مع الهيمنة التي فرضها الفريق في المواسم السابقة، حيث كان التفوق الفني لا يرقى إليه الشك، مما أثار الشكوك حول الاستعداد للتغييرات التنظيمية العميقة لعام 2026.

الفراغ الذي تركه أدريان نيوي وأثره على التنمية

إن التصور بأن Red Bull “ضائعة بعض الشيء” في تطوير أجزاء جديدة كان مشتركًا مع نيكو روزبرغ، بطل العالم 2016 والمعلق، الذي أشار إلى رحيل أدريان نيوي كعامل حاسم. نيوي، الذي يعتبر عبقري في مجال الديناميكا الهوائية، كان له تأثير فريد على كل جانب من جوانب تصميم السيارة، بدءًا من المفهوم الأولي وحتى تحسين السباق في عطلة نهاية الأسبوع. وتشير مصادر داخلية إلى أن غيابه المفاجئ خلق فراغا قياديا وترددا داخل الفريق، مما أثر بشكل مباشر على سرعة وفعالية التحديثات. ويمكن ربط عدم القدرة على مواكبة تطور المنافسين بشكل مباشر بهذه الخسارة الاستراتيجية، مما يؤكد اعتماد ريد بول السابق على خبرتها.

شكك في أداء الهيكل وعيوب وحدة الطاقة

أدى تحليل أداء ريد بول إلى تركيز الخبراء على نقطتين مهمتين: الهيكل ووحدة الطاقة. وانتقد جاك فيلنوف، بطل العالم 1997، هيكل السيارة، معتبراً أنها لا تسمح للبطل ثلاث مرات بالمنافسة على الصدارة، حتى مع ما يعتبره المحرك الأفضل في فئتها. ويشير هذا الرأي إلى أن المشكلة تكمن في التصميم الهيكلي للمركبة، وليس في قدرة ماكس فيرشتابن، الذي سيحقق أقصى استفادة من المعدات المتاحة. وأضاف نيكو روزبرغ أنه على الرغم من اعتراف الاتحاد الدولي للسيارات بأن ريد بول تمتلك أفضل محرك احتراق داخلي، إلا أن الفريق يواجه عيوبًا في القوة الخالصة في اللحظات الحاسمة على المسار. علاوة على ذلك، فإن عدم قدرة الفريق على الاستفادة من ADUO (تخصيص استخدام مقياس الدينامومتر للمعارضين) – وهي ميزة اختبار لمصنعي وحدات الطاقة الجديدة التي لا تنطبق على محركات Red Bull Powertrains لأسباب تنظيمية معقدة – يضعها في وضع تنافسي غير مؤات مقارنة بالمنافسين مثل فيراري ومرسيدس، الذين قاموا بالفعل بتوحيد وتطوير المحركات.

يقوم المنافسون بتسريع الوتيرة وتغيير ديناميكيات البطولة

أظهر الموسم الحالي تغييراً واضحاً في التسلسل الهرمي للقوى في الفورمولا 1، حيث أظهرت العديد من الفرق تقدماً ملحوظاً. لقد برزت فيراري، خاصة فيما يسمى “سباق الترقية”، بحزم كبيرة عززت أداء سيارتها SF-26. وفي الوقت نفسه، أظهرت مرسيدس وماكلارين أيضًا تقدمًا كبيرًا، حيث تمكنت من تجاوز ريد بول في الاتساق وسرعة السباق. يسلط هذا التحول في البطولة الضوء على الصعوبة التي يواجهها الفريق النمساوي في مواكبة التطور الفني لخصومه الرئيسيين، وهو تناقض ملحوظ مع سنوات الهيمنة المطلقة التي حدد فيها ريد بول الوتيرة.

المفاوضات الداخلية وبحث ماكس فيرستابين عن البدائل

وسط تزايد عدم الاستقرار، ظهرت شائعات حول استياء ماكس فيرستابين من Red Bull المسار الحالي. على الرغم من العقد ساري المفعول حتى عام 2028، تشير المصادر إلى أن السائق الهولندي سيستكشف بنشاط إمكانيات أخرى لمسيرته المهنية اعتبارًا من العام المقبل. ويكمن اهتمام فيرشتابن في قدرة الفريق على تقديم سيارة تسمح له بمواصلة المنافسة على الألقاب العالمية. قبل سباق جائزة برشلونة الكبرى، كان هناك اجتماع رفيع المستوى في مقر ريد بول في النمسا، حضره فيرشتابن ومدير أعماله ريموند فيرميولين، بهدف مناقشة الاستراتيجيات لضمان استمراريته. أحد المقترحات المطروحة، وفقًا للصحفي جو ساوارد، سيكون عرض حصة أغلبية في ريسينغ بولز، الفريق الشقيق لريد بول، على الرغم من أن ساوارد يعتبر هذا الخيار غير مرجح ومعقد التنفيذ.

خلافات بشأن بقاء البطل ثلاث مرات في الفريق

تختلف المعلومات حول مستقبل ماكس فيرستابين في ريد بول بين الصحافة المتخصصة. وأعرب جو ساوارد عن اعتقاده بأن السائق سيبقى مع الفريق حتى نهاية عام 2027 على الأقل، وهي الفترة التي ستتزامن مع الرحيل المفترض لجيانبييرو لامبياسي، مهندس السباق الخاص به، إلى مكلارين. إلا أن صحيفة دي تليخراف الهولندية تناقضت مع هذا الضمان، مؤكدة أن استمرارية الطيار ليست أمرا واقعا. وكشف المنفذ الهولندي أنه خلال الاجتماع الحاسم الأخير، Red Bullتوقع مجلس الإدارة تأكيدًا صريحًا من Verstappen بشأن بقائه بعد عام 2026، ولكن لم يتم الإدلاء بمثل هذا التصريح. أكد الصحفي إريك فان هارين، من صحيفة دي تليخراف، التوتر خلف الكواليس، مسلطًا الضوء على أن “المثالي لمجلس إدارة ريد بول في هذه اللحظة هو أن يقول فيرشتابن “سأبقى””، لكنه “لم يشر داخليًا إلى أن ذلك لا يزال مضمونًا”.

تحديات ريد بُل الرئيسية هي تأمين ماكس فيرشتابن واستعادة الصدارة

يواجه فريق ميلتون كينز سلسلة من العقبات الحاسمة التي يمكن أن تحدد ليس فقط أدائه المستقبلي، ولكن أيضًا قرار سائقه النجم.

  • تطوير الديناميكا الهوائية:الحاجة إلى ترقيات كبيرة للهيكل للتنافس مع فيراري ومرسيدس وماكلارين.
  • الانتقال إلى عام 2026:حالة عدم اليقين المحيطة بوحدة الطاقة الجديدة لشركة Red Bull Powertrains، والتي ستدخل في نظام تنظيمي مختلف.
  • الاستقرار الداخلي:الانتعاش بعد رحيل الشخصيات الرئيسية مثل أدريان نيوي، وإعادة بناء الثقة وسرعة التنمية.
  • استعادة الأداء:اعكس حالة “القوة الرابعة” وأظهر طريقًا واضحًا للعودة إلى النصر.
  • صيانة المواهب:إقناع ماكس فيرستابين بأن الفريق يمكنه الاستمرار في تقديم السيارة الحائزة على البطولة في السنوات المقبلة.
انظر أيضاً