منتخب الرأس الأخضر يتعادل مع الأوروغواي ويحتفل بأول أهدافه في كأس العالم
في مواجهة مشحونة بالعواطف ضد أوروجواي، أقيمت في ميامي، أظهر منتخب الرأس الأخضر روحًا تنافسية كبيرة وحافظ على آماله في التأهل إلى كأس العالم 2026. انتهت المباراة بالتعادل الحيوي 2-2، حيث سجل هدفي الرأس الأخضر كيفن بينا وهيليو فاريلا، بينما هز ماكسي أراوجو وأجوستين كانوبيو الشباك لصالح منتخب الأوروغواي. لم تضمن هذه النتيجة التاريخية نقطة أخرى لـ “بلو شاركس” فحسب، بل كانت بمثابة أول ظهور للبلاد على لائحة النتائج في كأس العالم، مع أول أهدافها في المسابقة.
وبعد أن حقق التعادل بالفعل في الجولة الافتتاحية أمام إسبانيا، لا يزال المنتخب الأفريقي يملك فرصة حقيقية للتأهل إلى المرحلة المقبلة من البطولة. ويحتل الرأس الأخضر حاليا المركز الثالث في المجموعة الثامنة خلف الأوروغواي بفارق الأهداف فقط. وفي الجولة الحاسمة، سيواجه منتخب الرأس الأخضر السعودية في هيوستن، فيما سيخوض منتخب أمريكا الجنوبية مواجهة صعبة أمام إسبانيا.
تحديث ترتيب كأس العالم للمجموعة H
ويعكس ترتيب صدارة المجموعة الثامنة بعد الجولة الثانية حدة الخلاف وحظوظ الرأس الأخضر:
- إسبانيا:4 نقاط (مباراتان، فوز واحد، تعادل واحد، تسجيل 4 أهداف، استقبال 0)
- أوروغواي:2 نقطة (2 مباراة، 0 فوز، 2 تعادل، 3 أهداف مسجلة، 3 استقبلت شباكه)
- الرأس الأخضر:2 نقطة (2 مباراة، 0 فوز، 2 تعادل، 2 هدف مسجل، 2 استقبلت شباكه)
- المملكة العربية السعودية:نقطة واحدة (مباراتان، 0 فوز، تعادل واحد، تسجيل هدف واحد، استقبال 5 أهداف)
أظهر الموقف التكتيكي للرأس الأخضر في الشوط الأول من المباراة ضد أوروجواي بعض أوجه التشابه مع أدائها في المباراة الأولى ضد إسبانيا. وأظهر “القرش الأزرق” دفاعاً منظماً ومنضبطاً، وقاوم الضغط الهجومي للمنافس. ومع ذلك، لم يتمكن منتخب الأوروغواي من فرض نفس حجم اللعب وكثافة اللعب مثل إسبانيا، مما سمح للمنتخب الأفريقي بالشعور براحة أكبر على أرض الملعب.
وفي لحظة تزايد الثقة والمرونة، بدأ منتخب الرأس الأخضر في السيطرة على الكرة بشكل أكبر، وفرض إيقاعه على المباراة. وفي الدقيقة 19، ارتكب لاعب الوسط رودريجو بينتانكور خطأ على تيلمو أركانجو في الوسط. تولى كيفن بينا مسؤولية الهجوم، حيث أطلق تسديدة قوية ودقيقة في الزاوية اليمنى، ولم تترك أي فرصة للحارس المخضرم فرناندو موسليرا. هذا الهدف لم يضع الرأس الأخضر في المقدمة فحسب، بل أصبح أيضًا الأول في تاريخ البلاد في كأس العالم.
وعلى الجانب الآخر من الملعب، أظهر منتخب الأوروغواي قوته وقدرته على الرد. ورغم شعورهم بتأثير الهدف الذي استقبلته شباكهم، تعافت أوروجواي سريعا وزادت من حجم هجماتها الهجومية. ومن خلال جولتين هوائيتين متقنتين، تمكن منتخب أمريكا الجنوبية من قلب النتيجة قبل نهاية الشوط الأول.
في المحاولة الأولى التي أدت إلى الهدف، لم يحالفه الحظ الظهير سيدني لوبيز كابرال ليسدد الكرة برأسه في القائم، واستغل ماكسي أرايجو الكرة المرتدة ليعادل المباراة، مسجلاً هدفه الثاني في البطولة. بعد ذلك بوقت قصير، قدم أراوجو تمريرة حاسمة لأجوستين كانوبيو، لاعب فلومينينسي، الذي أنهى المباراة ووضع أوروغواي في المقدمة على لوحة النتائج.
تعديلات تكتيكية في المرحلة الثانية سعياً للتعادل
وفي المرحلة الثانية، أجرى المدرب بوبيستا تغييرات كبيرة على تشكيل الرأس الأخضر، حيث استبدل خطة 4-4-2 الكلاسيكية بـ 4-3-3، ساعياً إلى تكثيف الحضور الهجومي لفريقه. كما أجريت تغييرات على اللاعبين، بدخول هيليو فاريلا بدلا من جاري رودريجيز ونونو دا كوستا بدلا من جيلسون بينشيمول في الدقيقة 13، بالإضافة إلى دخول ديروي دوارتي بدلا من تيلمو أركانجو في الشوط الأول.
التغييرات كان لها تأثيرها، وبدأ منتخب الرأس الأخضر في الضغط بشكل أكبر على الكرة من “سيليستي أوليمبيكا”. وبعد دقيقتين من دخول هيليو فاريلا، أزعج المهاجم ماتياس أوليفيرا على الجناح الأيمن، مما تسبب في خطأ تمريري من مدافع الأوروغواي. كان هيليو فاريلا مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بهذه الحركة، وتوقع حارس المرمى موسليرا، وراوغه خارج منطقة الجزاء وأنهى المباراة بمهارة كبيرة، ليعادل المباراة بنتيجة 2-2.
ورغم تعادل النتيجة، لم يبدو أي من الفريقين راضيا عن النتيجة، مما جعل الدقائق الأخيرة من المباراة مثيرة، بما في ذلك الوقت بدل الضائع. ورغم بحث الأوروغواي عن هدف الفوز، إلا أنها لم تتمكن من إيجاد التنظيم والإبداع اللازمين لاختراق دفاع الخصم. وحافظ الرأس الأخضر بدوره على تمركزه الجيد في العمق ونجح في تحييد أخطر هجمات منتخب أمريكا الجنوبية.
ومع اقتراب صافرة النهاية، اشتدت وتيرة المباراة، مما أتاح لحظات من المشاعر العظيمة. وأتيحت لأوروغواي فرصتان واضحتان لتسجيل الهدف الثالث عن طريق داروين نونيز وكانوبيو. وفي إحدى تلك الفرص، واجه مهاجم فلومينينسي حارس المرمى فوزينها وجهاً لوجه، لكنه سدد بعيدًا عن المرمى. كما اقتربت الرأس الأخضر من منطقة جزاء المنافس في الوقت المحتسب بدل الضائع، لكن تدخلاً دقيقاً من دفاع أوروجواي حال دون إنهاء المباراة.
وفي النهاية، وضع التعادل 2-2 الرأس الأخضر في وضع أفضل لمحاولة التأهل إلى الدور النهائي. بالنسبة للأوروغواي، سيكون الفوز على إسبانيا حاسماً لضمان مكانها في مرحلة خروج المغلوب من المسابقة.
الفضول والبيانات ذات الصلة حول المواجهة
- وكان هذا أول لقاء في تاريخ كرة القدم بين فريقي الرأس الأخضر والأوروغواي.
- الأوروغواي، التي وصلت إلى ميامي دون هزيمة في آخر خمس مباريات ضد المنتخبات الأفريقية في نهائيات كأس العالم (مع انتصارين متتاليين دون أن تهتز شباكها في 2018 ضد مصر وفي 2022 ضد غانا)، توقفت سلسلة انتصاراتها بالتعادل مع الرأس الأخضر. تستمر سلسلة عدم الهزائم، لكن سلسلة الانتصارات ضد الفرق الأفريقية قد تم كسرها.
- ولعب فرناندو موسليرا، حارس مرمى منتخب الأوروغواي، وغاري رودريغيز، مهاجم الرأس الأخضر، معًا في نادي غلطة سراي التركي بين عامي 2017 و2019، وهي الفترة التي فازا فيها بلقبين في بطولة تركيا. كلاهما كانا مبتدئين في هذه المبارزة.
















