فرنسا تحسم صدارة المجموعة التاسعة لكأس العالم 2026 بعرض ديمبيلي والنرويج تنقذ هالاند من مرحلة خروج المغلوب
أكد منتخب فرنسا تفوقه في المجموعة التاسعة لكأس العالم 2026 بفوزه على النرويج 4-1. وكان عثمان ديمبيلي أبرز لاعبي المباراة، حيث سجل ثلاثية في الشوط الأول وحصل على المركز الأول للمنتخب الفرنسي. واختارت النرويج بدورها تشكيلاً يتضمن عدة تغييرات، من بينها غياب نجميها إيرلينغ هالاند ومارتن أوديجارد، اللذين يستهدفان بالفعل خوض المرحلة التالية من البطولة.
أهداف تاريخية وعلامة عثمان ديمبيلي
أظهر الجناح الأيمن الفرنسي خفة الحركة والدقة، وافتتح التسجيل بعد سبع دقائق فقط من بداية الشوط الأول. ومع مرور الوقت والمساحة من الدفاع النرويجي، ضاعف ديمبيلي النتيجة في الدقيقة 20. وعلى الرغم من أن النرويج ردت بهدف بعد 81 ثانية، إلا أن التقدم بهدف واحد لم يدم طويلاً. وفي الدقيقة 32، أكمل مهاجم باريس سان جيرمان سلسلة أهدافه الثلاثة بتسديدة قوية بقدمه اليسرى، معززًا أداءً لا يُنسى.
يضع هذا العمل الفذ ديمبيلي في التاريخ باعتباره صاحب ثاني أسرع ثلاثية في نهائيات كأس العالم، ولم يتفوق عليه سوى النمساوي إريك بروبست، الذي سجل ثلاثة أهداف في 24 دقيقة في نسخة 1954. انضم إلى أسماء مثل جاست فونتين (1958) وكيليان مبابي (2022) باعتبارهما اللاعبين الوحيدين الذين سجلوا ثلاثة أهداف في مباراة واحدة في مسابقة الرجال. وبأهدافه الثلاثة، يتساوى ديمبيلي أيضًا مع مبابي وفينيسيوس جونيور وهالاند في السباق على الحذاء الذهبي، الذي يتصدره حاليًا ليونيل ميسي.
النرويج تنقذ اللاعبين الأساسيين وتستعد لدور الـ16
وفي قرار استراتيجي، أجرى المنتخب النرويجي عشرة تغييرات على تشكيلته الأساسية، حيث ترك الهداف إرلينج هالاند والقائد مارتن أوديجارد على مقاعد البدلاء. وتشير هذه الخطوة التكتيكية إلى إعطاء الأولوية لصحة اللاعبين الأساسيين في مباريات خروج المغلوب، مما يشير إلى أن الجهاز الفني كان يعول بالفعل على التأهل للمرحلة المقبلة، حتى مع الهزيمة المحتملة أمام فرنسا. ورغم النتيجة حصلت النرويج على المركز الثاني في المجموعة.
ورغم أن هذه الاستراتيجية محفوفة بالمخاطر، إلا أنها سمحت للاعبين الأساسيين بالراحة، مما قلل من مخاطر الإصابة وتأكد من أنهم في أفضل حالاتهم لمواجهة التحديات المستقبلية. أظهر فريق الشمال أنه، حتى بدون أسماءه الرئيسية، يتمتع بعمق الفريق، على الرغم من التغلب عليه أمام القوة الفرنسية في المباراة الأخيرة من دور المجموعات.
السنغال تسحق وتكثف البحث عن المركز الثالث كأفضل منتخب
وفي المباراة الأخرى ضمن المجموعة الأولى، حقق المنتخب السنغالي فوزاً مبهراً على العراق بنتيجة 5-0. أصبحت المباراة أسهل بطرد المدافع العراقي ريبين سولاكا بعد 10 دقائق فقط من بداية الشوط الأول، بعد خطأ منعت فرصة ساديو ماني للتسجيل. افتتح حبيب ديارا التسجيل مبكراً، وفي الشوط الثاني عزز إسماعيلا سار وبابي جاي (مرتين)، وأكمل إليمان ندياي النتيجة.
وبهذا الفوز المهم تصل السنغال إلى المركز الثالث في المجموعة الأولى، مضيفة ثلاث نقاط وفارق أهداف إيجابي. هذه النتيجة تضعهم في المنافسة على أحد المراكز الثمانية المخصصة لأفضل الفرق صاحبة المركز الثالث والتي تتأهل إلى دور الـ 32. وينتظر الفريق نتائج مباراتي كرواتيا والجزائر، اللذين يملكان أيضا ثلاث نقاط ولا تزال أمامهما مباريات، لمعرفة مصيرهما في المسابقة التي تنتهي السبت المقبل.
التصنيف النهائي للمجموعة الأولى والتحديات القادمة
بعد انتهاء مرحلة المجموعات، تم تحديد جدول المجموعة الأولى مع فرنسا في صدارة منفصلة برصيد تسع نقاط والنرويج في المركز الثاني بست نقاط. وأظهرت فرنسا، التي لم تهزم، قوتها، فيما ضمنت النرويج، رغم الهزيمة، العبور إلى المرحلة التالية.
مواجهات دور الـ16 للمصنفين:
- الفائز من المجموعة الأولى (فرنسا):سيواجهون الفريق صاحب المركز الثالث من إحدى المجموعات C أو D أو F أو G أو H. ومن المقرر أن تقام المباراة يوم الثلاثاء، 30 يونيو، الساعة 5 مساءً (بالتوقيت الشرقي)، في ملعب ميتلايف، في إيست روثرفورد، نيو جيرسي.
- المركز الثاني في المجموعة الأولى (النرويج):سيواجهون ساحل العاج، صاحب المركز الثاني في المجموعة الخامسة. وستقام المباراة يوم الثلاثاء 30 يونيو الساعة الواحدة ظهرًا (بتوقيت برازيليا)، على ملعب AT&T، في أرلينغتون، تكساس.
قوة فرنسا وآفاقها للقب العالمي
ويؤكد المنتخب الفرنسي، بتاريخه الحديث، البطل في 2018 والوصيف في 2022، مكانته كمرشح قوي للقب العالمي. ويظهر فريق ديدييه ديشامب تشكيلة قوية وقوة هجومية مبهرة، بقيادة مواهب مثل كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، اللذين تألقا في هذه الجولة بثلاثيته التاريخية. الأداء المهيمن في دور المجموعات يعزز التوقعات العالية المحيطة بالمنتخب الفرنسي.
بالنسبة للعديد من المحللين والمشجعين، فإن أي نتيجة بخلاف الوصول إلى النهائي الكبير ستكون بمثابة خيبة أمل كبيرة لفرنسا، نظراً للجودة الفردية للاعبيها وخبرة الجهاز الفني في المسابقات الكبرى. سيتطلع الفريق إلى الحفاظ على الزخم والثبات مع تقدمه إلى مراحل خروج المغلوب، حيث ستكون كل مباراة حاسمة في رحلته نحو بطولة العالم الثالثة.
















