كأس العالم لكرة القدم 2026: يقود كريستيانو رونالدو الفريق البرتغالي وسط قيادة جديدة وأواصر احترام في غرفة تبديل الملابس
دائمًا ما يكون كريستيانو رونالدو أول من ينزل إلى أرض الملعب خلال الحصص التدريبية للمنتخب البرتغالي، والتي تقام في بالم بيتش. يقود عملية الإحماء، متتبعًا أحد أعضاء الجهاز الفني ومتقدمًا على اللاعبين الآخرين.
تأثير كريستيانو رونالدو داخل الفريق لا يرقى إليه الشك، لكن هذا المركز يتطلب رعاية خاصة عند التعامل مع المواهب الشابة في الفريق. على عكس نهائيات كأس العالم التي سبقت عام 2018، حيث كان رقمه هو المرجع الفني الوحيد الواضح، تعكس البيئة الحالية تطوراً في كرة القدم، مع تولي المزيد من اللاعبين أدوارًا بارزة في أنديتهم ومنتخباتهم الوطنية، مما يتطلب ديناميكية قيادة مشتركة وأكثر تعقيدًا.
هناك لاعبون آخرون في الفريق هم أيضًا شخصيات محورية في أنديتهم، مثل برونو فرنانديز، وبرناردو سيلفا، وديوغو كوستا، وفيتينيا، وروبن نيفيز. على الأقل فرنانديز وسيلفا وكوستا هم قادة فرق مهمة: لاعب خط الوسط في مانشستر يونايتد، سيلفا (الذي يلعب الآن لريال مدريد) وحارس المرمى في بورتو، على التوالي.
بالنسبة للمدرب روبرتو مارتينيز، فإن وجود العديد من اللاعبين ذوي القدرة العالية يعتبر نقطة قوة للمنتخب الوطني.
وسلط قائد الفريق البرتغالي الضوء على التوازن العاطفي العالي والطلب المستمر الموجود في غرفة تبديل الملابس. وشدد على أهمية وجود قائد يتمتع بخبرة واسعة، بالإضافة إلى مجموعة قيادية مكونة من لاعبين مثل كابتن مانشستر يونايتد وكابتن بورتو، مسلطاً الضوء على وجود شخصيات مؤثرة متعددة.
حتى أن الصحافة البرتغالية أفادت بوجود توتر مزعوم بين كريستيانو رونالدو وبرونو فرنانديز. في اثنتين من المباريات الأولى، كان المهاجم قد اختار عدم إجراء شاشة ضوئية وتمريرة إلى لاعب خط وسط مانشستر يونايتد.
ومع ذلك، من المهم الإشارة إلى أن برونو فرنانديز قدم تمريرات حاسمة لنجم النصر خلال المباراة ضد أوزبكستان. أظهر الفريق ككل احتفالاً موحداً وبكثافة واضحة حتى بين الرديفين.
يبدو أن إظهار الوحدة هذا كان بمثابة رد مباشر على التقارير التي تتحدث عن خلافات تتعلق بتعليقات لاعبين آخرين حول رونالدو. على سبيل المثال، أعلن جواو نيفيز أن الرقم 7 هو “مجرد لاعب آخر”، بينما ذكر فرانسيسكو كونسيساو أنه ليس لديه “إلزام بتمرير الكرة إلى النجم”.
وقلل المدرب مارتينيز من هذه النوبات ووصفها بـ “الضجيج” الخارجي. وأعرب عن اعتقاده بأن المنتخب البرتغالي أصبح فريقا أكثر عقلانية وأقل عرضة للعواطف، وذلك على وجه التحديد بسبب هذه التجارب.
لكن هناك عنصر عاطفي عميق يعزز وحدة المنتخب البرتغالي: غياب ديوغو جوتا، رياضي المنتخب الوطني الذي توفي في حادث سيارة.
قال روبن نيفيز، الذي حافظ على صداقة قوية مع اللاعب الراحل: “أعتقد أن هذا يمنحنا المزيد من القوة وأن لدينا طاقة خارجية لشيء مختلف. نحتاج إلى استخدامها في مبارياتنا لتحقيق الانتصارات”.
تكريمًا لزميلهم السابق في الفريق، يرتدي جميع أعضاء الفريق سوارًا أحمر اللون على معصميهم. واختتم نيفيز حديثه قائلاً: “أعتقد أن مشاركته كانت حلماً. والأهم من ذلك كله أنها جعلته حاضراً معي ومعنا جميعاً”.
تمثل هذه البطولة وداع كريستيانو رونالدو لكأس العالم، وتمثل بالنسبة للبرتغال مسابقة مخصصة لذكرى ديوغو جوتا.
















