يتقدم برج جدة بخطى سريعة، يتجاوز ارتفاعها 430 متراً ويهدف إلى أن يصل ارتفاعه إلى كيلومتر واحد
وصل بناء برج جدة الواقع في المملكة العربية السعودية إلى ارتفاع 430 مترًا، مع الانتهاء من الطابق 107 بالفعل. ويمثل التقدم خطوة مهمة للمشروع الذي يسعى لأن يصبح أطول ناطحة سحاب في العالم، متجاوزاً حاجز الكيلومتر الواحد. تم الإعلان عن التقدم من قبل الأمير الوليد بن طلال، الذي زار موقع البناء وشارك التفاصيل على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأفاد الأمير الوليد أن التطوير الهيكلي يمثل بالفعل حوالي 43% من إجمالي المخطط، والذي يتوقع برجًا يزيد ارتفاعه عن 1000 متر. ويدل استئناف الأعمال، التي كانت متوقفة، على تجديد الالتزام باستكمال المشروع.
في نفس الموضوع: يصل ارتفاع برج جدة إلى 430 مترًا ويستمر نحو أطول مبنى في العالم
المشروع المعماري واستئناف الأعمال عام 2025
برج جدة هو مشروع طموح، صممته الشركة الشهيرة Adrian Smith + Gordon Gill Architecture، مع الهندسة الإنشائية تحت مسؤولية Thornton Tomasetti. بدأ البناء في عام 2013، لكنه توقف في عام 2018. وتم الاستئناف الفعلي في أوائل عام 2025، ومنذ ذلك الحين، حافظت الفرق على وتيرة سريعة، حيث أضافت أرضية كل خمسة أيام. وتضع هذه الوتيرة المشروع على مسار ثابت لتحقيق أهدافه.
زيارة الأمير الوليد ومنظر الكيلومتر الواحد
وتحدث الأمير الوليد بن طلال خلال تفقده للعمال وأكد ارتفاعه 430 متراً. وأكد أن الهدف النهائي سيتجاوز 1000 متر وأنه سيتم الانتهاء من البرج باعتباره الأطول على هذا الكوكب. ويعزز هذا التصريح إصرار شركة المملكة القابضة، المستثمر الرئيسي، على تحقيق هذا المشروع الطموح.
سيكون البرج مركزًا لمدينة جدة الاقتصادية، وهو مجمع متعدد الاستخدامات سيشمل مساكن وفندقًا فاخرًا ومساحات للشركات وواحدًا من أعلى منصات المراقبة في العالم، ومن المقرر الانتهاء منه رسميًا في عام 2028.
التغطية الكاملة: آخر الأخبار (AR)
الخطوة الكبيرة التالية: التراس السماوي في الطابق 160
وكشف المهندس جون بيرونتو، المدير الرئيسي في ثورنتون توماسيتي، أن الفريق يركز على الوصول إلى مستوى المرصد العلوي، المعروف باسم التراس السماوي، والذي يقع حول الطابق 160. ومن المتوقع أن يتم تحقيق هذا الإنجاز الفني في غضون 60 أسبوعًا تقريبًا اعتبارًا من منتصف عام 2026.
ووفقا لبيرونتو، يبلغ معدل الارتفاع الحالي حوالي 4 أمتار في الأسبوع، مما يشير إلى أن الهيكل يمكن أن يتجاوز 500 متر في عام 2026. ويجب أن يحتوي البرج على 167 طابقا على الأقل، متجاوزا 163 برج خليفة في دبي، الذي يبلغ ارتفاعه 828 مترا.
برج جدة يبرز وسط التحديات التي تواجهها المشاريع السعودية العملاقة الأخرى
وبينما يتحرك برج جدة للأمام بثبات، تواجه مشاريع كبرى أخرى في المملكة العربية السعودية تعديلات كبيرة. وفي الآونة الأخيرة، تم إلغاء العديد من العقود المرتبطة بنيوم. علاوة على ذلك، تم تقليص حجم بناء مشروع “ذا لاين”، وهو المشروع الخطي الطموح الذي يبلغ طوله 160 كيلومترًا، بشكل كبير وتم تعليقه حتى عام 2030 على الأقل. وهذا التفاوت في التقدم يضع برج جدة كواحد من المشاريع العملاقة القليلة في المملكة التي تحافظ على الجدول الزمني الأصلي على قدم وساق، مما يعزز أهميته الاستراتيجية ويظهر قدرة الكونسورتيوم على التنفيذ.
وقد سمح الاستئناف في عام 2025 للهيكل بالفعل بالتفوق على المباني الرمزية الأخرى في دبي، مثل 23 مارينا. ويجري حاليًا تركيب الواجهة الزجاجية، بينما يتم تنفيذ الأنظمة الميكانيكية والكهربائية والسباكة في الطوابق السفلية. ومع وجود أكثر من 5 آلاف عامل في الموقع، يعمل موقع البناء بوتيرة صناعية، حيث يتم تسجيل ملايين الساعات دون وقوع حوادث خطيرة، مما يؤكد سلامة وكفاءة إدارة المشروع. وفي حال تأكيد الجدول الزمني، سيكون برج جدة أول بناء بشري يكسر حاجز ارتفاع الكيلومتر الواحد، ليتجاوز برج خليفة بأكثر من 170 مترا ويحقق رقما قياسيا عالميا جديدا في البناء.
تابع: كل شيء عن أطول مبنى
مستقبل زاخر بالابتكارات والطموحات السامية لمدينة جدة
إن استكمال برج جدة لن يعيد رسم أفق المدينة فحسب، بل سيكون أيضًا بمثابة حافز لمدينة جدة الاقتصادية. تم تصميم المشروع ليكون مركزًا للنشاط، ويقدم مجموعة متنوعة من الميزات التي تدفع التنمية المحلية وتجذب الاهتمام العالمي.
- مساكن عالية المستوى مع مناظر بانورامية.
- فندق فخم، يجذب السياحة العالمية والمحلية.
- مساحات مكتبية حديثة تعزز الأعمال والاقتصاد.
- من أعلى الإطلالات في العالم، مما يوفر تجربة فريدة للزوار.
ويرمز المشروع إلى طموح المملكة العربية السعودية لوضع نفسها كمركز للابتكار والتنمية العالمية، وجذب الاستثمار وتشجيع السياحة. يمثل هذا المشروع الضخم علامة فارقة في الهندسة والهندسة المعمارية، ويلهم الأجيال القادمة في مجال البناء ويعزز رؤية التقدم في المنطقة.














