زلزال كولومبيا: عدد الوفيات يصل إلى 294 والتوازن يشير إلى آلاف المتضررين
هز زلزال قوي بلغت قوته 7.4 درجة كولومبيا في 10 أغسطس/آب، وأدى أحدث تقييم أصدرته الوحدة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث في 15 أغسطس/آب إلى ارتفاع عدد القتلى إلى 294. وقد خلف هذا الزلزال، وهو أقوى زلزال يضرب البلاد منذ 25 عاما، سلسلة من الدمار الهائل، وعطل حياة عشرات الآلاف من الناس وتطلب عملية إنقاذ ومساعدة معقدة. تسلط البيانات المحدثة الضوء على مدى إلحاح الاستجابة الإنسانية المطلوبة وحجمها وسط سيناريو الخسائر والتحديات المتعددة.
زيادة في الضحايا والبيانات من المأساة في كولومبيا
وأكد أحدث تقرير لـ UNGRD زيادة عدد الوفيات بمقدار ست حالات مقارنة بالتقرير السابق، ليصل العدد الإجمالي إلى 294 حالة وفاة. وإلى جانب الخسائر في الأرواح، أسفرت الكارثة عن عدد كبير من الجرحى والمفقودين والمتضررين بشكل غير مباشر، الأمر الذي يتطلب جهدا متواصلا من قبل فرق الإنقاذ للبحث عن ناجين وتقديم المساعدة. يمتد التأثير عبر قطاعات مختلفة من الحياة الكولومبية.
اعرف المزيد: زلزال بقوة 7.4 يضرب كولومبيا يؤدي إلى البحث عن 179 قتيلاً في اليوم الثاني
- 294 قتيلا:بزيادة ستة وفيات مقارنة بالرقم القياسي الأخير؛
- 320 مفقود:والأشخاص الذين لم تحدد السلطات مكانهم بعد، مما يمثل تحديًا كبيرًا لفرق البحث؛
- 3,935 جريحًا:الأفراد الذين يحتاجون إلى رعاية طبية، والعديد منهم في حالة خطيرة؛
- إنقاذ 353 شخصاًوعثرت فرق البحث والإنقاذ على الناجين؛
- 54,008 عائلات متأثرة:أي ما يعادل 115,461 فردًا تأثرت حياتهم بشكل مباشر؛
- تدمير 14,493 منزلاً:زيادة كبيرة بنحو 2 ألف مسكن مقارنة بالرصيد السابق، مما أدى إلى التشرد؛
- 81,506 منازل متضررة:العقارات التي تعرضت لنوع ما من الأضرار الهيكلية التي تتطلب إصلاحات؛
- تأثر 241 مركزاً صحياً و2612 مؤسسة تعليمية:وتعريض الهياكل الأساسية للخطر، مما يؤثر على إمكانية الحصول على الرعاية الصحية والتعليم؛
- تضرر 298 طريقًا و59 قناة مائية و44 جسرًا طريقيًا:وتعاني البنية التحتية الحيوية من مشاكل خطيرة، مما يجعل النقل والحصول على المياه صعبا؛
- إنقاذ 188 حيوانًا وتضرر 578:وامتد التأثير أيضًا إلى الحيوانات المحلية، مع جهود الحماية والإنقاذ.
افهم سبب وجود نشاط زلزالي مكثف في كولومبيا
تقع كولومبيا في منطقة معقدة جيولوجيًا، حيث تقع عند التقاء ثلاث صفائح تكتونية كبيرة: أمريكا الجنوبية، ونازكا، ومنطقة البحر الكاريبي. التفاعل والحركة المستمرة لهذه الصفائح، مع انحدار إحداهما تحت الأخرى في بعض النقاط، تتراكم وتطلق كميات كبيرة من الطاقة، مما يؤدي إلى هزات متكررة في جميع أنحاء المنطقة. وتقع هذه المنطقة أيضًا على مقربة من الحزام الناري في المحيط الهادئ، وهي إحدى المناطق ذات النشاط الزلزالي والبركاني الأكبر على الكوكب، مما يزيد من خطر حدوث زلازل عالية الشدة.
ووفقا لهيئة المسح الجيولوجي الكولومبية (SGC)، تسجل البلاد ما متوسطه 2500 هزة أرضية صغيرة شهريا. بالإضافة إلى ذلك، تعد كولومبيا موطنًا لمنطقة تعرف باسم “العش الزلزالي” في سانتاندر، وهو الموقع الذي تحدث فيه الزلازل بتردد عالٍ بشكل ملحوظ. ويفسر هذا السياق الجيولوجي الخاص حجم وتكرار الأحداث الزلزالية في الإقليم، مما يجعل الاستعداد والبنية التحتية المقاومة للزلازل حاجة دائمة للبلاد، التي تعايشت تاريخيا مع هذه الظواهر الطبيعية.
دمار واضطرابات واسعة النطاق في المدن الكولومبية
وتم تحديد مركز الزلزال الذي بلغت قوته 7.4 درجة في بلدية سان خوسيه ديل بالمار، في مقاطعة تشوكو، في منطقة المحيط الهادئ الكولومبية. ومع ذلك، فإن الزلزال وتوابعه أثرت بشدة على مناطق أخرى، بما في ذلك مقاطعات كالداس وكوينديو وريسارالدا وفالي ديل كاوكا. وسجلت هيئة المسح الجيولوجي الكولومبية 256 هزة ارتدادية حتى 14 أغسطس/آب، منها 17 هزة بقوة أكبر من 3.0 درجة، مما ولّد حالة تأهب مستمرة بين السكان.
في نفس الموضوع: زلزال بقوة 7.4 يضرب كولومبيا ويخلف 132 قتيلاً؛ المفقودين تعبئة البحث
وفي المدن الأكثر تضررا، كان الضرر واسع النطاق. وفي كالي، تم تدمير ما لا يقل عن 20 مبنى بالكامل، مع ورود أنباء عن وجود أشخاص محاصرين تحت الأنقاض، مما أدى إلى ظهور مشاهد اليأس وجهود الإنقاذ الضخمة. وشهدت عاصمة ولاية تشوكو كويبدو انهيار أحد المباني، وأكدت حاكمة المقاطعة نوبيا كارولينا قرطبة وقوع إصابات وأضرار جسيمة في المباني المحلية. وواجه السكان انقطاعات واسعة النطاق في الاتصالات، مع انقطاع التيار الكهربائي وإشارات الهواتف المحمولة، فضلاً عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمنازل. إن تدمير المساكن والبنية التحتية الأساسية، مثل الطرق وقنوات المياه، لا يمنع العودة إلى الحياة الطبيعية فحسب، بل يعيق أيضًا الوصول إلى المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية. وفقدت العديد من الأسر أصولها وسبل عيشها، مما زاد من ضعفها في وقت حرج بالفعل.
التداعيات في دول الجوار والرد الحكومي
ولم تقتصر الصدمة الزلزالية القوية على الأراضي الكولومبية. وشعر بالزلزال دول مجاورة مثل الإكوادور وبنما وفنزويلا، مما أثار القلق في جميع أنحاء المنطقة ودفع السلطات المحلية إلى إصدار تحذيرات. وكأحد العواقب المباشرة للكارثة، تم تأجيل مباريات الجولة الرابعة المتبقية من بطولة كرة القدم الكولومبية، احتراما للضحايا وتسهيل عمليات الإنقاذ والمساعدة التي أصبحت أولوية وطنية.
وقد تحركت الحكومة الكولومبية لتنسيق الاستجابة لحالة الطوارئ. ويعتزم نائب الرئيس خوسيه مانويل ريستريبو زيارة البلديات الأكثر تضرراً في شمال فالي ديل كاوكا وريسارالدا لتقييم الأضرار وتوجيه المساعدات اللازمة للمجتمعات المتضررة، مما يدل على التزام السلطات. ومن المتوقع أن تكون جهود إعادة الإعمار طويلة وستتطلب موارد كبيرة حيث تعمل السلطات على التخفيف من الآثار الاجتماعية والاقتصادية لواحدة من أكبر الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد مؤخرًا. ويشكل التضامن الدولي أيضا عاملا حاسما في هذه العملية.
المزيد عن الموضوع: زلزال بقوة 7.4 يضرب كولومبيا ينهار المباني ويخلف 47 قتيلا على الأقل














