يشير طبيب القلب إلى الخضار وبذور الكتان كأطعمة أكثر فعالية من الشوفان لتقليل نسبة الكوليسترول السيئ
لخفض مستويات الدهون في الدم، تبرز بعض المكونات، ويمكن أن تتفوق على الشوفان، وذلك بفضل خصائصها الغذائية البارزة.
يعاني حوالي نصف البالغين في المملكة المتحدة من ارتفاع نسبة الكوليسترول، وهي حالة صحية خطيرة تتميز بتراكم الرواسب الدهنية في الشرايين. تساهم هذه الحالة في حوالي واحد من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب سنويًا.
على الرغم من أن العديد من الأطعمة معروفة بأنها تساعد في التخلص من الكوليسترول في الجهاز الهضمي، إلا أن الشوفان غالبًا ما يُذكر كأحد الخيارات الأكثر فعالية.
ومع ذلك، هناك منافسين آخرين. صرح الدكتور ناهد علي، أخصائي الصحة، أن خفض مستوى الكوليسترول الضار LDL، المعروف باسم “الضار”، لا يقتصر على تناول طعام واحد. وتسلط الضوء على أهمية إنشاء عادات غذائية متسقة مع العناصر التي تساعد في السيطرة على الكوليسترول وتقليل الالتهابات.
وسلط الطبيب الضوء على وجه التحديد على البقوليات وبذور الكتان باعتبارهما من الأطعمة التي قد توفر نتائج أفضل من الشوفان في تقليل LDL، وذلك بسبب تركيبتها الغذائية المثيرة للإعجاب.
كيف تساعد الخضروات وبذور الكتان في صحة القلب والأوعية الدموية
تعتبر البقوليات مصادر غنية بالألياف القابلة للذوبان والمركبات النباتية التي تساهم في خفض مستويات الكوليسترول. تجمع بذور الكتان المطحونة بين الألياف وأحماض أوميجا 3 الدهنية والقشور، وهي عناصر يعتبرها الدكتور علي مفيدة بشكل خاص لصحة القلب.
عندما يتعلق الأمر بالبروتينات، يقترح الدكتور علي استبدال المصادر الحيوانية بالبدائل المعتمدة على الصويا مثل الإدامامي والتوفو والتيمبيه. تشير الأبحاث إلى أن بروتين الصويا له تأثير صغير ولكن يمكن اكتشافه على خفض نسبة الكوليسترول.

واستبدال وجبات اللحم البقري بالعدس أو الفاصوليا السوداء، وفقا للخبير، يمكن أن يولد فوائد كبيرة على المدى الطويل أكثر مما يتصور الكثيرون.
ذكر الدكتور علي أيضًا خيارين للوجبات الخفيفة غير المستغلين بشكل كافٍ. يقدم الحمص المحمص الألياف والبروتين النباتي، دون إضافة الدهون المشبعة.
بالإضافة إلى ذلك، تحتوي المكسرات على نسبة وفيرة من الدهون الصحية وكانت موضوع دراسات توضح آثارها الإيجابية على مستويات الكوليسترول.
الاستراتيجيات اليومية لقلب أكثر صحة
توصية الطبيب الأكثر شمولاً للمرضى هي التركيز على تضمين النباتات الغنية بالألياف والبقوليات والمكسرات والبذور في النظام الغذائي اليومي. يمكن أن يؤدي هذا النهج إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول مع مرور الوقت، دون الشعور بتضحيات كبيرة.
يعتبر الشوفان والشعير والتفاح أمثلة ممتازة على الألياف القابلة للذوبان، والتي يشار إليها غالبًا بالألياف اللزجة أو “اللزجة”.
وفي الجهاز الهضمي تذوب هذه الألياف لتشكل مادة هلامية ترتبط بالأحماض الصفراوية الغنية بالكوليسترول، فتمنع امتصاصها في مجرى الدم.
تشير الدراسات المنشورة في مجلة Current Atherosclerosis Reports إلى أن الألياف القابلة للذوبان يمكن أن تخفض نسبة الكوليسترول الضار بنسبة خمسة إلى عشرة بالمائة. ويرتبط تناول ما يتراوح بين 5 إلى 10 جرامات أو أكثر يوميًا بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بشكل كبير.
فوائد بذور الكتان لصحة القلب
توفر بذور الكتان مزيجًا قويًا من الألياف وأحماض أوميجا 3 الدهنية والقشور، مما يساهم في العديد من جوانب الصحة.
من الضروري الأخذ في الاعتبار أن استبدال اللحوم بالبروتينات النباتية يمكن أن يؤثر على تناول الحديد والزنك وفيتامين ب12. ومع ذلك، يمكن استبدال هذه العناصر الغذائية من خلال الحبوب المدعمة والفاصوليا والحمص ومنتجات الصويا والعدس.
وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن الزيادة المفاجئة في تناول الألياف خلال فترة قصيرة يمكن أن تسبب عدم الراحة في الجهاز الهضمي. لذلك فإن الحل المثالي هو زيادة استهلاك الألياف تدريجياً والحفاظ على ترطيب جيد لمساعدة الجسم في عملية التكيف.
















