زلزال بقوة 6 درجات يهز منطقة هندو كوش في أفغانستان ويسبب حالة من الذعر في باكستان ويتسبب في إصابة العشرات
ضرب زلزال قوي بقوة 6 درجات على مقياس ريختر، منطقة هندو كوش في أفغانستان، صباح اليوم السبت. وشعر السكان بالزلزال بشكل كبير في العاصمة كابول وامتدت إلى باكستان المجاورة، حيث تم الإبلاغ عن وقوع إصابات وأضرار هيكلية واسعة النطاق.
وبدأت السلطات الأفغانية، من خلال الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث، على الفور في إجراء عمليات فحص لتقييم مدى الآثار، على الرغم من عدم وجود تقارير أولية ورسمية عن وقوع إصابات أو أضرار في البلاد. وأفاد مركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي (EMSC) أن الزلزال كان على عمق 100 كيلومتر.
التأثير على باكستان مع وقوع إصابات وتقارير عن تضرر المنازل
وشعرت باكستان بقوة بتأثير الزلزال الرئيسي، بعد أن ضرب زلزال بقوة 5.4 درجة البلاد في وقت سابق من نفس اليوم، وفقًا لبيانات EMSC. ولوحظت أخطر العواقب في مواقع مختلفة، مما أثار قلق السكان.
أصيب أكثر من 20 شخصا ولحقت أضرار بعشرات المنازل في منطقة موسخايل الباكستانية. وأكد عبد الرزاق خاجاك، نائب مفوض المنطقة، هذه المعلومات لرويترز، مسلطا الضوء على الحاجة الملحة للمساعدة.
وفي إقليم بلوشستان، أبلغت فرق إدارة الكوارث عن تضرر حوالي 125 منزلاً، مما أدى إلى تكثيف جهود الإغاثة. وتم بسرعة إرسال مجموعات الطوارئ، التي تضمنت الخيام والأغذية والألواح الشمسية والبطانيات، إلى المناطق المتضررة.
أفاد سكان منطقة سوات، في إقليم خيبر بختونخوا، شمال باكستان، عن لحظات من الذعر الشديد. ووصف دانيال أحمد، وهو أحد السكان المحليين، لرويترز يأس الأسر التي هربت من منازلها، وكان من الواضح أن النساء والأطفال يرتجفون ويبكون. وقال أحمد: “لقد كان الأمر كبيراً هنا في سوات، واستمر لفترة طويلة”.
استجابة الحكومة وتدابير الدعم للضحايا
وتحركت الحكومة الباكستانية على الفور في مواجهة حالة الطوارئ. وأعرب رئيس الوزراء شهباز شريف عن أسفه للأضرار وأمر باستجابة سريعة ومنسقة من السلطات لتقديم المساعدة للمجتمعات المتضررة.
وأفاد مكتبه أنه تم تعبئة فرق الإنقاذ والدعم إلى المناطق الأكثر تضررا، بهدف تقليل المعاناة وبدء التعافي. الأولوية هي ضمان سلامة ورفاهية السكان من خلال توفير الموارد الأساسية.
الجيولوجيا المعقدة لمنطقة هندو كوش ونشاطها الزلزالي
تشتهر سلسلة جبال هندو كوش عالميًا بنشاطها الزلزالي المكثف، وهو عامل يجعل المنطقة معرضة بشكل خاص للزلازل المتكررة والتي غالبًا ما تكون عالية القوة. تقع المنطقة عند نقطة حاسمة حيث تلتقي العديد من الصفائح التكتونية وتتصادم.
على وجه التحديد، تستمر الصفيحة الهندية في الضغط على الصفيحة الأوراسية، مما يؤدي إلى تراكم مستمر للتوتر الذي يتم إطلاقه بشكل دوري من خلال الهزات. وهذا التعقيد الجيولوجي هو السبب الرئيسي وراء تعرض أفغانستان وباكستان لهذه الأحداث بانتظام، مما يجعل الاستعداد للكوارث أولوية مستمرة لبلدان المنطقة.
















