يحيى السنوار، أحد أبرز قادة حركة حماس ويُعتبر العقل المدبر وراء الهجمات المدمرة في 7 أكتوبر 2023 ضد إسرائيل، قُتل خلال عملية عسكرية إسرائيلية في جنوب قطاع غزة. السنوار، الذي كان القائد الأعلى للجناح السياسي للحركة في المنطقة، كان على رأس قائمة الأهداف للجيش الإسرائيلي بعد أن نظم سلسلة من الهجمات التي أسفرت عن آلاف القتلى وزادت من حدة الصراع في المنطقة.
من هو يحيى السنوار؟ تولى السنوار دوراً قيادياً في حماس بعد اغتيال قادة آخرين للحركة، مثل إسماعيل هنية. وُلد السنوار عام 1962 في مخيم خان يونس للاجئين بقطاع غزة، وانخرط منذ شبابه في الحركة الإسلامية، في البداية من خلال دراسته في الجامعة الإسلامية في غزة. في الثمانينيات والتسعينيات، سُجن عدة مرات على يد القوات الإسرائيلية بسبب تورطه في أنشطة اعتُبرت إرهابية من قبل إسرائيل. وفي السجون الإسرائيلية، برز كزعيم كاريزمي وصارم، مما أكسبه الاحترام بين أعضاء حماس.
بعد إطلاق سراحه في صفقة تبادل الأسرى عام 2011، ظهر السنوار كمنسق رئيسي للجناح العسكري لحماس، كتائب عز الدين القسام. لعب دورًا رئيسيًا في تجديد القدرات العسكرية للحركة، وساعد في تنظيم الهجمات ضد إسرائيل باستخدام مزيج من الصواريخ والتسللات. في عام 2017، تولى رسميًا القيادة السياسية لحماس في قطاع غزة، وهو المنصب الذي استغله لتعزيز الجناح العسكري وتكثيف المقاومة ضد إسرائيل.
موت السنوار: انتصار استراتيجي لإسرائيل؟ يُنظر إلى اغتيال السنوار على أنه ضربة كبيرة لحماس. قُتل في عملية مشتركة بين قوات الدفاع الإسرائيلية (الجيش الإسرائيلي) وجهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) خلال دورية عسكرية في رفح، جنوب قطاع غزة. وجاءت العملية وسط تصاعد المواجهات، حيث كثفت إسرائيل هجماتها على أهداف استراتيجية لحماس في محاولة لإضعاف قيادة الحركة وقدراتها التشغيلية.
تم تأكيد وفاة السنوار بعد تحليل الحمض النووي. وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، وصف مقتل السنوار بأنه انتصار كبير في مكافحة الإرهاب، معتبرًا أنه يمثل “ضربة مدمرة” للبنية التحتية العسكرية والسياسية لحماس.
ردود الفعل والتطورات الجديدة من المتوقع أن يؤدي مقتل يحيى السنوار إلى سلسلة من التداعيات في الديناميكيات الهشة بالفعل في الشرق الأوسط. وعدت حماس بالانتقام الشديد، مؤكدين التزامهم بمواصلة النضال المسلح ضد إسرائيل. يرى المحللون أن وفاة السنوار تمثل نصرًا رمزيًا وعملياتيًا لإسرائيل، ولكنها قد تؤدي أيضًا إلى موجة جديدة من الهجمات والردود من قبل الجماعات الحليفة لحماس مثل حزب الله في لبنان

