يستخدم مسبار Psyche التابع لناسا المريخ لاكتساب الزخم ويتجه إلى كويكب معدني في عام 2029
قامت مركبة فضائية تابعة لوكالة ناسا، تحمل اسم Psyche، بتحليق حول المريخ لتعزيز سرعتها وتصحيح مسارها وجمع آلاف الصور الجديدة للكوكب الأحمر، بينما تواصل رحلتها نحو الكويكب 16 Psyche، وهو صخرة فضائية معدنية تقع بين المريخ والمشتري، وتربطه ثروته من الحديد والنيكل والذهب بتوقعات مالية تبلغ تريليون دولار.
ومر مسبار سايكي على مسافة 4609 كيلومترات بالضبط من سطح المريخ، متلقيا زيادة قدرها 1600 كيلومتر في الساعة في سرعته ومثبتا المسار الذي سيأخذه إلى الكويكب 16 سايكي، الواقع في الحزام بين المريخ والمشتري، في أغسطس 2029.
يستفيد مسار مسبار Psyche من المريخ للتوجه إلى كويكب غني بالمعادن
تم إطلاق المهمة التي تقودها وكالة الفضاء الأمريكية الشمالية في أكتوبر 2023 من مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال بولاية فلوريدا، وهي في طريقها إلى أحد الأجرام السماوية الأكثر مناقشة في النظام الشمسي، وهو الكويكب 16 سايكي.
ويكمن انبهار المجتمع العلمي في التركيبة المحتملة لهذا الجسم الفضائي، الذي يعتقد أنه غني بالمعادن مثل الحديد والنيكل والذهب. وقد حسبت التقديرات الصادرة سابقًا القيمة المحتملة للكويكب بقيمة مذهلة تبلغ 10,000,000,000,000,000 دولار أمريكي، وهي قيمة تسلط الضوء على الإمكانات الهائلة للموارد الفضائية ويمكن أن تعيد تعريف استكشاف الكواكب والاقتصاد في المستقبل، إذا تم تأكيد التركيب المعدني.
ولن يتم التحقق النهائي من تكوين الكويكب إلا مع وصول المسبار في عام 2029. وحتى ذلك الحين، ستكون الرحلة الطويلة أيضًا بمثابة فرصة حاسمة لاختبار أدوات السفينة وتحسين إجراءات مهمتها المعقدة.
تم التقاط آلاف الصور للمريخ أثناء الاقتراب
أثناء مروره بالمريخ، سافر المسبار Psyche بسرعة تقارب 84000 ميل في الساعة. كانت مناورة مساعدة الجاذبية أساسية، مما سمح للكوكب بتغيير مسار المركبة الفضائية بشكل فعال.
وأكد جيم بيل، الذي ينسق أداة التصوير الخاصة بمهمة Psyche في جامعة ولاية أريزونا، التقاط آلاف السجلات الفوتوغرافية خلال مرحلة الاقتراب، والتي تظهر تفاصيل سطح المريخ وغلافه الجوي.
ومن بين الصور التي تم الحصول عليها أول منظر شبه كامل للمريخ وأعلى دقة مسجلة للقبعة القطبية الجنوبية للكوكب، وهي غنية بالجليد المائي وتمتد لأكثر من 700 كيلومتر.
يساعد جمع البيانات في الاستعداد للوصول في عام 2029
وبالإضافة إلى قيمتها العلمية المباشرة، تساهم صور المريخ في معايرة الكاميرات واختبار أدوات المعالجة التي ستستخدم في استكشاف الكويكب سايكي.
وأكد دون هان، رئيس الملاحة في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا، أن المراقبة الدقيقة لإشارة دوبلر أكدت النجاح الكامل للتحليق.
ومع تعزيز الجاذبية الذي يوفره المريخ والتعديل المداري بحوالي درجة واحدة، تواصل المركبة الفضائية طريقها إلى الموعد المقرر في صيف عام 2029.
















