مادة الأكريلاميد: أنفيسا تحذر من خطر الإصابة بالسرطان وتقدم نصائح بشأن الخبز والبطاطس
أصدرت الوكالة الوطنية للمراقبة الصحية (Anvisa) مبادئ توجيهية جديدة يوم الثلاثاء، تهدف إلى الحد من تكوين مادة الأكريلاميد، وهو مركب يحتمل أن يكون مسرطنًا. وتظهر المادة بشكل رئيسي عندما تتعرض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات، مثل البطاطس والخبز والقهوة، لدرجات حرارة عالية أثناء الطهي، وهو تنبيه يأتي في أعقاب مخاوف تتعلق بالصحة العامة تم رصدها بالفعل من قبل الهيئات التنظيمية الدولية.
مادة الأكريلاميد، التي تم تحديدها في عام 2002، هي موضوع تحقيقات واسعة النطاق بسبب مخاطرها الصحية المحتملة، بما في ذلك إمكانية الإصابة بالسرطان وتأثيراتها العصبية. وتتولد هذه المادة من نفس التفاعل الكيميائي الذي يعطي اللون الذهبي والنكهة المميزة للأطعمة المخبوزة والمقلية. وتؤكد أنفيسا أن تركيز مادة الأكريلاميد في الأطعمة يزيد بشكل يتناسب مع شدة درجة الحرارة ووقت التحضير.
ووفقا لتصنيف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، المرتبطة بمنظمة الصحة العالمية (WHO)، فإن مادة الأكريلاميد تقع في الفئة 2A. يصنف هذا التصنيف المواد على أنها “من المحتمل أن تكون مسرطنة”، مما يعني أن هناك أدلة محدودة على تسببها في السرطان لدى البشر ولكن هناك بيانات متسقة من الأبحاث على الحيوانات.
تقع الفئة 2A أسفل الفئة 1A مباشرة، والتي تشمل مركبات ذات قدرة مسرطنة مثبتة، مثل الكحول والتبغ. وضمن نفس التصنيف 2A، هناك مواد أخرى موجودة في الحياة اليومية، مثل اللحوم الحمراء. بالنسبة لهذا الطعام، يوصي المعهد الوطني للسرطان (إنكا) بحد أقصى للاستهلاك الأسبوعي يبلغ 500 جرام، أي ما يعادل ثلاث حصص تقريبًا.
يوضح أنفيسا أنه في عملية تصنيع الأغذية، يمكن التخفيف من تكون مادة الأكريلاميد. ويحدث ذلك من خلال أساليب مثل الاختيار الدقيق للمواد الخام، أو التحكم الدقيق في العمليات الحرارية، أو حتى استخدام الإنزيمات التي تمنع ظهور المادة أثناء الإنتاج.
ومع ذلك، تسلط الوكالة الضوء على أن مادة الأكريلاميد يمكن أن تتطور أيضًا في المطبخ المنزلي. تشمل الأمثلة البارزة الخبز المحمص ذو القشور الداكنة أو البطاطس المقلية التي تأخذ لونًا ذهبيًا مفرطًا.
لذلك، تقدم Anvisa إرشادات لاختيار المكونات وإعدادها، سعيًا إلى تقليل الإفراط في تناول مادة الأكريلاميد قدر الإمكان. وتستهدف هذه التوصيات كلاً من عامة السكان والمؤسسات الغذائية، مثل المطاعم والحانات والكافيتريات.
نصائح Anvisa لتقليل مادة الأكريلاميد في المطبخ
- اختاري البطاطس المحضرة المطبوخة في الماء أو المطبوخة على البخار، وهي طرق لا تشجع على تكوين المادة.
- عند إخضاع الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من السكر، مثل البطاطس والبسكويت والكعك والخبز، لعمليات مثل التحميص أو الشوي أو القلي أو التحميص، استخدم درجات حرارة معتدلة، من الناحية المثالية أقل من 180 درجة مئوية.
- راقب نقطة الطهي بعناية، وابحث عن لون ذهبي لطيف وتجنب أي درجات بنية داكنة.
- قم بتخزين البطاطس خارج الثلاجة، وإذا أمكن، في مكان منخفض الإضاءة، لمنع زيادة نسبة السكريات المختزلة التي تساهم في تكوين مادة الأكريلاميد.
- قبل قلي أو تحميص البطاطس المقطعة، قومي بنقعها في الماء مع الخل لمدة تتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة، أو قومي بسلقها بسرعة؛ يساعد هذا الإجراء على تقليل تكوين المادة.
- لتحضير الخبز، يمكن أن تساعد عملية التخمير الأطول في تقليل تكوين مادة الأكريلاميد أثناء الخبز.
- اتبع توصيات الشركات المصنعة بعناية، خاصة فيما يتعلق بدرجات الحرارة وأوقات الطهي المقترحة.
وتنصح إدارة الغذاء والدواء (FDA)، وهي الهيئة التنظيمية للأغذية في الولايات المتحدة، أيضًا باعتماد ممارسات لمنع ابتلاع مادة الأكريلاميد. وتوضح الوكالة أن المادة تنشأ من تفاعل كيميائي بين السكريات والأسباراجين، وهو حمض أميني، عند درجة حرارة عالية، موجود في الأطعمة المشتقة من البطاطس والحبوب. ولذلك يزداد الخطر أثناء طرق الطهي مثل القلي والتحميص والتحميص.
وقالت إدارة الغذاء والدواء في بيانها: “أظهرت الدراسات أن مادة الأكريلاميد يمكن أن تسبب السرطان في الحيوانات المعرضة لجرعات عالية. وعلى الرغم من عدم وجود بيانات وبائية قاطعة حول تأثير مادة الأكريلاميد الغذائية على السرطان البشري، فإن برنامج علم السموم الوطني الأمريكي ولجنة الخبراء المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية المعنية بالمواد المضافة إلى الأغذية (JECFA) يصنفان مادة الأكريلاميد على أنها مصدر قلق للصحة العامة”.
الأطعمة والعادات الأخرى المتعلقة بالسرطان
وعلى الرغم من المناقشات الجارية حول مادة الأكريلاميد، فإن هناك عناصر أخرى لها صلة أقوى بتطور السرطان. ويشير المعهد الوطني للسرطان (إنكا) في توصياته الوقائية إلى خمس توصيات رئيسية: اللحوم الحمراء، واللحوم المصنعة، والأطعمة فائقة المعالجة، والكحول، وشرب المشروبات في درجات حرارة عالية جدًا.
والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن المجموعة 1A – من العناصر التي ثبت أنها تسبب السرطان – هي اللحوم المدمجة أو المصنعة، والأطعمة فائقة المعالجة والكحول. بالنسبة لهذه الحالات، لا يوجد حد ثابت للاستهلاك الآمن، والمبدأ التوجيهي هو تجنب تناولها قدر الإمكان.
أما اللحوم الحمراء، فهي مدرجة في الفئة 2أ، باعتبارها “من المحتمل أن تكون مسرطنة”. ويرجع هذا التصنيف بشكل أساسي إلى الدراسات التي تثبت وجود علاقة قوية بين الاستهلاك العالي وظهور أورام القولون والمستقيم والبنكرياس والبروستاتا في الاختبارات على الحيوانات.
وفقا للإنكا، اللحوم الحمراء غنية بالعناصر الغذائية الحيوية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن. ومع ذلك، فهو يحتوي على حديد الهيم، الموجود في خلايا الدم الحمراء وخلايا العضلات، والذي يمكن أن يؤدي تناوله بكميات زائدة إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان. ومن هنا جاءت التوصية بتقييد استهلاكك إلى 500 جرام في الأسبوع.
وتندرج المشروبات الساخنة جدًا أيضًا ضمن الفئة 2A، نظرًا لارتباطها بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء. يؤكد الإنكا على أن العامل الحاسم هو درجة الحرارة، مقترحين أن تكون أقل من 60 درجة مئوية وقت تناوله. ولتحقيق ذلك توصي الهيئة بإطفاء الحرارة فور بدء تشكل الفقاعات الغازية في قاعدة الوعاء أو الغلاية، والانتظار لمدة خمس دقائق قبل نقل المشروب إلى الترمس أو استهلاكه.
















